لآخر المستجدات تابعنا على قناة تلغرام

تابعنا
أخبار فلسطين

الطفولة المسحوقة: 690 طفلاً “مقدسي” في سجون الاحتلال الصهيوني / يارا درويش

منذ ما يقارب العامين حتى الآن والاعتقالات التي تطال الأطفال المقدسيين في وتيرة متزايدة نتيجة الاحتكاك المباشر بين المقدسيين وقوات الاحتلال. كما باتت الانتهاكات وطرق تعذيب الأطفال من ضرب، وتهديد، وتفتيش عارٍ وحرمانهم من وجبات الطعام أو حتى من قضاء حاجتهم أمراً عادياً دون أن يكون هناك حسيب أو رقيب، ففي غرف التحقيق يتم إطفاء كاميرات المراقبة ليتعرض الطفل لشتى أنواع الضغط والشتم لانتزاع اعترافات منه عن أفعال لم يكن اقترفها، ليبدأ هذا الاعتقال بساعات وينتهي بسنوات مُلفّقة.


وتشير الإحصائية الصادرة عن لجنة أهالي الأسرى المقدسيين؛ أنه ومنذ بداية عام 2016 وحتى نهايته، أقدمت سلطات الاحتلال على اعتقال نحو 690 طفل مقدسي تتراوح أعمارهم بين 12 – 18 عاماً، ومن ضمنهم 6 أطفال أعمارهم أقل من 12 عاماً. وتركّزت هذه الاعتقالات في البلدة القديمة في القدس المحتلة، وبلدة العيساوية، وسلوان ومن ثم بلدات القدس الأخرى. ونفذت عناصر القوات الخاصة والملثمين من قوات الاحتلال عمليات اعتقال بحق أطفال فلسطينيين أثناء عودتهم من المدرسة، أو مداهمة منازل ذويهم ليلاً وتحطيم أبوابها بعنف شديد، وترويعهم قبل تقييدهم بصورة وحشية وتعصيب أعيونهم، ليتم التحقيق معهم بعد ذلك دون وجود أحد من ذويهم، وهو ما يعتبر اختراق للقانون الدولي.
طفولة مسحوقة
يقول الأسير المحرر، والباحث الميداني لمؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، صلاح حموري؛ “استهداف الأطفال الفلسطينيين موضوع ممنهج، وليس كما يدعي الاحتلال أنه على خلفيات أمنية، ما يُشكّل دافعاً لاعتقالهم لحماية أمن دولة الاحتلال..إنه استهداف مباشر لطفولتهم”.
وفي عملية تدمير مستمرة لهذه الطفولة، يتم تحويلهم للحبس المنزلي لعدة أيام، أو فترات غير محددة، والتضييق عليهم بعدم السماح لهم التوجه للمدرسة أو حتى لتلقي العلاج، وفي حالات أخرى يتم إبعادهم لمناطق خارج القدس. ويقبع حالياً حوالي 40 مقدسي رهن الحبس المنزلي أغلبهم من الأطفال، بحسب الحموري؛ “هذا الاستهداف هو جزء من سياسة الاحتلال لشرذمة المجتمع الفلسطيني والقضاء على هذه الطفولة وخاصة بعد الإفراج عنهم، فهناك جزء يتم تحويله لحبس منزلي وجزء لا يعود ويلتحق بالمدرسة، فيصبح الطفل عالة على مجتمعه وأسرته وهنا تبرز المشاكل الاجتماعية”.
لا فروق تُذكر بين السجن الفعلي والإقامة الجبرية؛ لأن الطفل يُحرم من حقه الطبيعي في مُلامسة حريته، مايُعرّضه لمشاكل نفسية وجسدية كالتبول اللاإرادي وتساقط الشعر، أو الانعزالية والعدوانية.
أحكام باطلة
في الآونة الأخيرة، أصدرت سلطات الاحتلال أحكاماً بالسجن لسنوات طويلة، وفرضت غرامات مالية عالية على الأطفال، كان آخرهم الطفلة المصابة نورهان عواد (17 عاماً) والتي صدر بحقها قرار بالسجن الفعلي لمدة 13 عام ونصف، والطفل أحمد مناصرة (14 عاماً) بالسجن 12 عام، والطفل معاوية علقم (15 عاماً) بالسجن 6 أعوام ونصف، رغم أن معظم الأطفال لم يكن هنالك دليل ملموس لاتهامهم وتعريض حياتهم للخطر ومن ثم محاكمتهم كأي شخص بالغ.
وتعتقل سلطات الاحتلال 8 أطفال دون سن 14 عام داخل مؤسسات للأحداث في شمال فلسطين المحتلة، أصغرهم الطفل محمد حوشية (12 عام) ومضى على اعتقاله أكثر من عام، والطفل علي علقم وشادي فراح وأحمد زعتري وآخرين ينتظرون صدور قرارات الحكم بحقهم.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى