نداؤنا

رغم ان المعاناة واحدة لكن البحث عن الخلاص فرديا!!!!

رغم الدماء التي تنزف في غزة ولبنان وسوريا واليمن فدولنا العربية لا تزل مصرة على تنكرها لوحدة الدم ووحدة الأمة، وتبحث كل دولة عن خلاصها الفردي.

وهي تحاول جاهدة البحث عن حالات شبيهة تبرر فيها صفقاتها المشبوهة التي عقدتها أو تعقدها من أجل خلاصها واستمرارها في الحكم، وترى في نماذج استسلام بعض الأمراء في مواجهة الصليبيين، وما أقدم عليه بعض الأمراء الأيوبيين عن التنازل عن القدس لصالح استمرارهم في الحكم بدعم الفرنجة، نماذج تلك الصفقات كثيرة لكن التوقف عند اصرار بعض تلك الأنظمة بالتمسك بالخلاص الفردي على حساب الخلاص الجماعي ضروري. 

للتأكيد على خطأ ذلك الخِيار فالنجاح الفردي لا يعني سوى التخلي عن الجماعة وهي مسألة ترتبط بأنانية الفرد وانعزاله عن مجموعة، فتجربة عنترة لم تكرس الا فرديته وأنانيته رغم نحاجه في الحفاظ على ذاته حين كان فشل سبارتاكوس في حقيقته نجاح لفكرة العمل العام. لأنه أسس لوجوب التحضير الجيد للثورة،

لقد دللت وقائع التاريخ إن الضمانة الحقيقية تكمن في الخلاص العام والخلاص لا يتحقق الا بالثورات العامة، تلك الثورات التي تشترط ان نبدأ بتحرير الناس أو بعضهم من النفسيات التي تهوى العبودية ولا تستطيع العيش الا بوجود قوة تسيطر عليها.

تحريرها لا يتحقق الا من خلال وعيها بدورها وبذاتها وبحقها، ساعتئذ تتحقق الثورة ويتحقق الخلاص الجماعي،

منذ الثورة الذهنية التي اجتاحت الجنس البشري راح يتبلور لدية فكرة الخلاص ما بين الفردي والجماعي على المستوي الديني، نحن نتحدث عن الخلاص الدنيوي وليس الخلاص الاخروي، وما نعانيه من مظلومية واستعباد فالخلاص لا يمكن ان يكون فرديا بل جماعيا.

اظهر المزيد

د. سعيد ذياب

د. سعيد ذياب الأمين العام… المزيد »
زر الذهاب إلى الأعلى