بيان صادر عن اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الشعبية الأردنية

يا أبناء شعبنا الأبي،
في الوقت الذي يمعن فيه العدو الصهيوني في حرب الإبادة والتطهير العرقي بحق أهلنا في فلسطين، وفي ظل المجاعة التي تضرب قطاع غزة نتيجة سياسة التجويع الممنهجة، تصرّ السلطات على ملاحقة بعض نشطاء الحركة الوطنية بسبب نشاطهم السياسي المشروع، وحرمان المواطنين من حقهم في التعبير عن رفضهم لسياسات العدو التوسعية التي تستهدف الأردن كما تستهدف فلسطين.
إن اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الشعبية تؤكد أن حرمان أبناء شعبنا من التعبير عن موقفهم من السياسات العدوانية الصهيونية، أسوةً ببقية شعوب الأرض، يُضعف الجبهة الداخلية. فالواجب الوطني يفرض توحيد طاقات شعبنا للدفاع عن الأردن وفلسطين، لا تكميم الأفواه ومصادرة الحريات العامة.
ورغم اعتراف التقارير الأممية بالكارثة الإنسانية غير المسبوقة في قطاع غزة، يقف النظام العربي عاجزًا عن اتخاذ إجراءات لوقفها. فقد كشفت هذه التقارير أن واحدًا من كل ثلاثة في غزة لا يجد ما يسدّ رمقه، وأن أكثر من 12 ألف طفل جرى تشخيصهم بسوء التغذية الحاد في شهر واحد فقط. هذه المجاعة ليست قدرًا، بل جريمة حرب يرتكبها العدو أمام أنظار العالم. وقد قالها المفوض السامي لحقوق الإنسان صراحة: “تجويع المدنيين جريمة حرب”، فيما اعترف الأمين العام للأمم المتحدة بأن “الوضع لا يمكن أن يستمر بلا عقاب”. ومع ذلك، تقف المؤسسات الدولية مكتوفة الأيدي حيال جرائم الفاشيين الجدد، عاجزة عن اتخاذ إجراءات رادعة ضد قوات الاحتلال.
كما يواصل العدو الصهيوني مشروع الضم الاستعماري في الضفة الغربية، بما في ذلك مصادرة آلاف الدونمات من الأرض والامعان في سياسات التدمير والقتل والتهجير الداخلي وإلغاء وجود المخيمات الفلسطينية بصفتها الشاهد الرئيسي على النكبة الوطنية والقومية عام 1948م.
على الصعيد العربي: فالحرب العدوانية التي يخوضها الحلف الأمريكي الصهيوني ضد لبنان وسوريا في آن واحد تتهدد الاستقلال الوطني لكل من البلدين الشقيقين، في ظل الإصرار على سحب سلاح المقاومة وإلغاء وجودها في لبنان، وإخضاع سوريا وتقسيمها وإثارة الفتن الطائفية والعرقية في هذا البلد العريق والكبير بإمكاناته الحضارية والطبيعية.
بناء على مجمل التطورات، فإننا نؤكد على موقفنا الثابت الذي لا يتزعزع إلى جانب الشعب اللبناني ومقاومته الباسلة، وحقه في الدفاع عن سيادته الوطنية ضد الاحتلال.
كما نؤكد على أن الاستسلام للهجمة الاستعمارية الواسعة في وطننا العربي لن يكون خيار الشعوب العربية التي لن تقبل بأقل من الاستقلال الوطني والحق في الحرية وتقرير المصير والعيش الكريم مثل باقي شعوب الأرض.
عاش الأردن حرًا أبيًا
وعاشت حركة المقاومة
عمّان، في 28/8/2025