لآخر المستجدات تابعنا على قناة تلغرام

تابعنا
مقالات

يوم الأسير الفلسطيني/ بقلم: حاتم استنبولي

الأسرى الوطنيون الفلسطينيون يجب أن يكونوا أول بند على جدول التنظيمات الفلسطينية, وأي فعل سياسي يجب أن تكون قضية الأسرى مكون رئيسي من هذا الفعل. قضية الأسرى يجب أن تتحول إلى فعل إعلامي وسياسي وقانوني وأخلاقي. وأن لا تستخدم كورقة سياسية للضغط على المغتصب المحتل (إسرائيل), لا يمكن أن يكون هنالك عوائق لطرحها على المحكمة الجنائية الدولية, ماذا ينتظرون يجب إسقاط الأوهام على إمكانية إيجاد خلاص عن طريق أوسلو وملحقاته. قضية الأسرى والمعتقلين دائماً تكون أول نقطة يتم حلها في النزاعات والحروب وهي تعبر عن جدية الأطراف في إنهاء الصراعات والنزعات.

وفي حالتنا الفلسطينية فإن قضية الأسرى والمعتقلين هي تأخذ الطابع اليومي التي تؤئر على البنية الاجتماعية والنفسية للفلسطينيين. فإنها تضعهم في ظروف ضغط نفسي ومعيشي يومي, فكل أمهات فلسطين تودع أزواجهن وأبنائهن وأطفالهن في كل صباح وتنتظرن عودتهم طيلة النهار من أجل وصولهم سالمين ومعافين.

إن قضية الأسرى يجب أن ينظر لها على أنها قضية تحررية وإنسانية وقانونية واقتصادية وأخلاقية. إن أي إحصاء لعدد الأسرى والمعتقلين المحكومين والإداريين منذ عام الــ 67 وحتى اللحظة. سينتج عنه أن من دخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية تعدادهم بعشرات الآلاف، ويلاحظ أن الاعتقال هو سياسة يومية للاحتلال بغض النظر عن وجود مجابهات أم لا.

إن هذه الأرقام يجب دراستها والتدقيق بها لما لها من انعكاسات تدميرية على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع لما عانوه من ظلم وتعذيب وإخراج قسري من الحالة الاجتماعية والحياتية للشعب الفلسطيني. والمدقق في السياسة العقابية الجماعية للشعب الفلسطيني يسجل أن المعتدي الإسرائيلي لا يقصد من العقاب هو محاسبة الحالة الفردية وإنما يتبعها بعقاب جماعي للأسرة والمجتمع, لوقف الفعل الوطني التحرري.

إن مجابهة السياسة العقابية الجماعية للشعب الفلسطيني هي بأن تدرج السلطة الفلسطينية قضية الأسرى والمعتقلين على جدول المحاكم الدولية وتخرجها من الحسابات السياسية الضيقة واستعمالها كورقة للضغط السياسي لتحسين شروط حركتهم السياسية. إن البعض في السلطة الفلسطينية يشاركون الاحتلال نظرتهم للمعتقلين على أنهم مقاومون للاحتلال وبذات الوقت هم مشاغبون ومزعجون لسياسات السلطة وحركتها السياسية ولذلك إبقائهم في الأسر هي مصلحة مشتركة للطرفين.

إن إعادة صياغة أية برامج للوحدة الفلسطينية لا تكون قضية الأسرى والمعتقلين نقطة برنامجية رئيسية فيه تحظى بالأولوية هي برامج ناقصة وتفتقد للمصداقية.

فكيف يمكننا مطالبة الجماهير مجابهة سياسات الاغتصاب والاحتلال ولا نؤمّن سبل تحريرهم من الأسر أو على الأقل النضال اليومي بكافة الوسائل من أجلها.

تحية كل التحية لجميع الأسرى والمعتقلين والمحررين منهم.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى