مقالات

هاكابي ووعد يهوه لإبراهيم.

لا أعتقد أن تصريحات هاكابي حول هيمنة إسرائيل على الشرق الأوسط وفق الهبة الربانية لإبراهيم، لا أعتقد أنها مقطوعة عن مواقف سبقتها لعل أبرزها تصريح ترامب نفسه بأن إسرائيل صغيرة وبحاجة إلى أن تتوسع، والخرائط التي تحدث عنها ونشرها سموتريش. هؤلاء الناس في كل يوم يحاولون قضم قطعة وبعد ذلك البحث عن أساطير تسوّغ لهم الفعل. المشكلة فينا أننا برغم وضوح الأطماع الصهيونية فإن التطبيع يتسع ويتنامى والتبادل التجاري، كأن إسرائيل دولة جارة لا خطر يهددنا منها.

هل عدم إدراك هذا الخطر الوجودي مردّه غياب الوعي أم اللامبالاة والاستسلام لهذا الخطر؟

هذا السؤال يفرض نفسه بقوة لأن إدارة الظهر لا تعفينا ولا تجنبنا من تبعات هذه التهديدات.

أمريكا وإسرائيل تريدان أن تتعاملا معنا ومع قضايانا من النقطة التي أوصلونا إليها؛ يعتقدون أنهم وجهوا ضربات قوية للمقاومة في لبنان وغزة ويحاصرون اليمن ويجهزون الآن للاعتداء على إيران.

وبالتالي يريدون تكييف عقولنا للحظة التي نعيشها الآن، دون أن نتذكر روح المد القومي والحركة الشعبية العربية ومعاركها المظفرة ضد مشاريع الهيمنة.

نحن رغم ما نعيشه الآن أبناء أمة عاشت لحظات مجدها وعنفوانها، بالصمود والثبات وحشد القوى نستطيع قطع لسان هاكابي وبن غفير وسموتريش.

نحن أبناء أمة حية مهما تكالب عليها من قوى الشر.

علينا أن نأخذ من صمود وثبات إيران أمام التهديد والوعيد والتمسّك بسيادتها نموذجاً في الحفاظ على الحقوق الوطنية.

الخطر ماثل أمامنا ولسنا بحاجة إلى فذلكات معقدة لفهم الخطر.

لقد تعلمنا من الصغر أن الحزمة إذا تفرقت يسهل تكسيرها وإذا تجمعت أصبحت عصية على الكسر.

أوطاننا وكل أقطارنا باتت في دائرة الخطر والغول الأمريكي سيبلعنا إن بقينا متفرقين.

اليوم ذكرى الوحدة المصرية السورية؛ هذه الوحدة لم تفشل بسبب الأخطاء الداخلية بل بتكالب كل القوى المعادية لأمتنا وأهدافها بالوحدة، دون أن أنكر عوامل قصور ذاتية، لكن من لا يريد أن يقتنع بعظم العامل الخارجي فلينظر إلى حالنا الآن، ونسأل عن الشرق الأوسط الجديد الذي يريدونه؟ أليس شرقاً مقسَّماً فوق ما هو مقسّم، شرقٌ بدون أسنان؟

عندها تتضح لنا بشكل كبير كل أهداف العدو.

حتى الأنظمة العربية هذه لن تسلم من هذه المشاريع.

فما هو مطلوب؟ وعي هذه المخاطر والشعور بالمسؤولية. الأمل كبير بشباب وشابات هذه الأمة.

اظهر المزيد

د. سعيد ذياب

د. سعيد ذياب الأمين العام… المزيد »
زر الذهاب إلى الأعلى
Secret Link