لآخر المستجدات تابعنا على قناة تلغرام

تابعنا
أخبار محلية

مديونية شركة الكهرباء “شماعة” حكومية تدحضها الأرقام

شركة الكهرباء الوطنية تحقق التوازن التشغيلي بين ايراداتها ونفقاتها العام الماضي ، بل و محققة أرباحا بسيطة دون خسائر جراء انخفاض اسعار النفط العالمية”

مدير عام شركة الكهرباء الوطنية السيد عبد الفتاح الدرادكة (27-5-2017)

” لولا ديون شركة الكهرباء لكان العجز صفراً ”

الدكتور عبدالله النسور رئيس الوزراء السابق في محاضرة بكلية الدفاع الوطني الملكية الاردنية. (10-8-2015)

استمرت الحكومات المتعاقبة منذ عهد عون الخصاونة مروراً بالرئيس النسور وانتهاءً بالدكتور هاني الملقي رئيس الوزراء الحالي، باستخدام خسائر شركة الكهرباء الوطنية الناتجة عن انقطاع الغاز المصري مع بداية “الربيع العربي” وارتفاع أسعار النفط حينها. استمرت الحكومات المتعاقبة باستخدام هذه الخسائر كـ “شماعة”، لتعليق حجم التنامي في المديونية في السنوات الست الأخيرة عليها.

ويدحض الجدول الذي قامت هيئة تحرير نداء الوطن بإعداده، الذريعة الحكومية التي تربط ارتفاع المديونية في الأعوام الأخيرة بخسائر شركة الكهرباء الوطنية، حيث يكشف الجدول أن الفرق بين الزيادة في الدين العام ومديونية شركة الكهرباء الوطنية تجاوز المليار في السنوات السبع الأخيرة، بل إنه اقترب من حاجز المليارين في أعوام 2012 و 2013 و 2015 .

ويكشف الجدول أن خسائر شركة الكهرباء في السبع سنوات الأخيرة بلغت 4 مليارات و 822 مليون دينار أردني، فيما وصلت الزيادة في المديونية لنفس الفترة حاجز الـ 15 مليار و522 مليون دينار أردني. أي أن الفارق بين مجموع خسائر شركة الكهرباء الوطنية في السبع سنوات الأخيرة، والزيادة في المديونية تجاوزت الـ عشرة مليارات و 698 مليون دينار أردني، ما يدحض بشكل كامل الادعاءات الرسمية بأن تفاقم المديونية في السنوات السبع الأخيرة ناتج عن الخسائر المتراكمة لشركة الكهرباء الوطنية.

كما يظهر الجدول الذي اعتمدت أرقامه على ميزانيات شركة الكهرباء والموازنة العامة المنشورتان على الموقع الإلكتروني لكل من وزارة المالية وشركة الكهرباء الوطنية، أنه على الرغم من أن عام 2016 لم يشهد أية خسائر لشركة الكهرباء الوطنية، إلا أن حجم الزيادة في المديونية تجاوز المليار و360 مليون دينار أردني. والأمر نفسه ينطبق على عام 2010 الذي شهد زيادة في المديونية اقتربت من الملياري دينار أردني (1.87 مليار دينار)  على الرغم من أن خسائر شركة الكهرباء حينها لم تتجاوز الـ160 مليون دينار أردني.

ويرى الكاتب والباحث الاقتصادي الأستاذ فهمي الكتوت أنه على الرغم من أننا لا يمكن أن نغفل ارتفاع تكلفة تشغيل الكهرباء بعد انقطاع الغاز المصري، لكن ذلك لا يشكل مبرراً أو ذريعة للحكومة في ارتفاع الدين العام. حيث واصل الدين بالارتفاع قبل وبعد مشكلة انقطاع الغاز وبنفس المستوى تقريبا.

ويضيف الكتوت أن الحكومة فرضت ضرائب إضافية على المستهلكين بذريعة تغطية خسارة تشغيل الكهرباء، كما رفعت تعرفة الكهرباء. ففي عام 2008 بلغ الارتفاع الحقيقي للاقتراض نحو 2319 مليون دينار، كما ارتفع الدين العام في عام 2014 نحو 2000 مليون دينار، بينما ارتفع الدين العام في عام 2015 بنحو 2225 مليون دينار بعد تشغيل ميناء الغاز المسال في العقبة حيث لم تتحقق خسائر على شركة الكهرباء في حين من المتوقع أن تحقق الشركة الوطنية للكهرباء أرباحا في العام 2017 قدرت بالموازنة بنحو 90 مليون دينار.

فيما اعتبر الدكتور محمد أبو حمور وزير المالية الأسبق أن انقطاع الغاز المصري أثر بشكل كبير على كلفة انتاج الكهرباء والتي انعكست كخسائر لشركة الكهرباء الوطنية وبالتالي تراكم مديونية كبيرة على الشركة بلغت حتى تشرين ثاني 2016 حوالي 6.6 مليار دينار ،أي ما يعادل رُبع اجمالي المديونية ، علما بأن ديون شركة الكهرباء الوطنية كانت تناهز 1.7 مليار دينار في اواسط عام 2012. إلا أن أبو حمور يستطرد مؤكداً على أنه لا يمكن أن نعزو كامل هذه المديونية إلى انقطاعات الغاز المصري، فهناك عوامل أخرى ساهمت بارتفاع مديونية الشركة منها على سبيل المثال مشكلة الهدر والفاقد والكلفة التشغيلية لإدارة الشركة وغيرها.

الكاتب في صحيفة الدستور الأستاذ خالد الزبيدي شكك في حوار مع نداء الوطن في صدقية أرقام مديونية شركة الكهرباء معتبراً أن الحكومة تتخذ من ديون شركة الكهرباء فزاعة لتخيف بها المواطنين وتشعرهم بأن الوضع المالي بتراجع وعلى حافة الانهيار.

وتساءل الأستاذ الزبيدي عن أسباب تراكم الديون على الشركة رغم انخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوياته، فيما تم رفع التعرفة على الكهرباء لأكثر من مرة، مشيراً إلى أن أسعار الكهرباء في الأردن هي من أغلى الأسعار على مستوى العالم، مؤكداً أن ن أسراراً كثيرة تخفيها الحكومة حول الحسابات الختامية للشركة ، مؤكدا أن على الجهات المعنية الإفصاح عن هذه البيانات وإعلانها للشارع العام لتلافي خطر أزمة كبيرة قد لا يحمد عقباها.

للاطلاع على النسخة الإلكترونية من الصحيفة على الرابط التالي:

https://wihdaparty.com/4464

دائرة الإعلام في حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني

7 شباط 2017

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى