لآخر المستجدات تابعنا على قناة تلغرام

تابعنا
أخبار محلية

محافظة الزرقاء: قطاعات واسعة من الشباب سئمت الوجوه التقليدية وتسعى لتغيير حقيقي

تعتبر محافظة الزرقاء من أكبر محافظات المملكة من حيث عدد السكان، حيث تأتي بالمرتبة الثالثة بعد العاصمة عمان ومحافظة اربد. وفي انتخابات المجلس النيابي السابع عشر تم تخصيص أحد عشر مقعداً للمحافظة مقسمة وفق الآتي: الدائرة الأولى (جزء من قصبة الزرقاء) ثلاثة مقاعد مسلمين ومقعد شركسي أو شيشاني ومقعد مسيحي، الدائرة الثانية (الجزء الآخر من القصبة) ثلاثة مقاعد مسلمين، الدائرة الثالثة (الهاشمية) مقعد مسلم، الدائرة الرابعة (الرصيفة) مقعدان مسلمان.
ووفقاً لقانون الانتخاب الجديد، تم زيادة مقعد للمحافظة ليصبح عدد مقاعدها اثني عشر مقعداً، ولم يتم اعتماد محافظة الزرقاء كدائرة انتخابية واحدة، بل تم تقسيمها إلى دائرتين انتخابيتين، الأولى تم تخصيص ثمانية مقاعد لها مقسمة وفق الآتي (ستة مسلمين وواحد شركسي أو شيشاني ومقعد مسيحي)، والدائرة الثانية أربعة مقاعد مسلمين.
الرفيق عماد المالحي مسؤول منطقة الزرقاء في حزب الوحدة الشعبية وعضو المكتب السياسي للحزب أكد أن تقسيم المحافظات الرئيسية الثلاث، عمان والزرقاء وإربد، يأتي للحد من دور القوى السياسية التي سجلت سابقاً وفي أكثر من محطة موقفها من القانون ووضعت تصوراً للقانون الذي يعتقد بأن يسعى لتطوير الحياة السياسية في البلاد وهو اعتماد البلاد دائرة انتخابية، ولأن هذا سيعطيها الفرصة لنشر برامجها على مساحة الوطن، لكن تقسيم المحافظات الرئيسية، ما هو إلا إعادة تكريس للهويات ما دون الوطنية وضرب للتحالفات الحزبية، واعتماد نفس الآليات السابقة. إلا أنه استطرد معتبراً أن القانون الحالي رغم كل مساوئه، إلا أننا نرى فيه خطوة تجاوزت الصوت الواحد المجزوء.
ورأى المالحي أن مشاركة حزب الوحدة الشعبية ستكون عبر أكبر تحالف وطني عماده الرئيسي ائتلاف القوى القومية واليسارية، حيث سيسعى الحزب إلى تشكيل قائمة وطنية في الزرقاء على الأقل في الدائرة الأولى التي تضم ثمانية مقاعد تكون نواتها ائتلاف اليسار والقوميين والشخصيات الوطنية ذات التاريخ النضالي، لا سيما أن هذا اللون غاب عن المحافظة في الدورتين الأخيرتين من الانتخابات البرلمانية.
انتخابياً، كشف الرفيق المالحي عن توجه الحزب في محافظة الزرقاء لدعوة الإطار الوطني للقاء يتبلور عنه تشكيل قائمة وطنية للدفاع عن مصالح الجماهير الشعبية والفقراء والتصدي للنهج الاقتصادي والسياسي القائم الذي رهن البلاد للمراكز الرأسمالية والإمبريالية، مؤكداً على أن مثل هذه القائمة سيكون لها جمهورها الواسع المستاء من واقع البرلمان، وأن هناك تيار جماهيري واسع سيتبنى مساندة هذا الإطار أو هذه القائمة الوطنية.
ورأى الرفيق المالحي أن الفرصة سانحة الآن لتقديم خطاب سياسي يجذب أكبر قطاعات جماهيرية للالتفاف حول القائمة الوطنية، وأن قطاعات واسعة من الشباب لم تعد ترى في هذه الوجوه التقليدية أنها يمكن أن تعيد انتخابها للبرلمان القادم.
ويلفت الرفيق عماد المالحي إلى أن البرلمان القادم أمامه مهام في منتهى الصعوبة، وإن الدور الذي فقده البرلمان عليه من خلال وجوه جديدة أن تعيد الدور الرئيسي للبرلمان وهو الرقابة والتشريع، وهذه مهمة كل الشرفاء من أبناء الوطن للالتفاف حول المناضلين الحقيقيين.
كما طالب القوى التقدمية والقومية أن تعيد ترتيب أوراقها، حيث لا مناص من الفوز والوصول إلى البرلمان القادم للتصدي لسياسات الحلف الطبقي الحاكم.
وختم الرفيق عماد المالحي حديثه لـ نداء الوطن بالإشارة إلى ما تعانيه محافظة الزرقاء (مدينة العمال والفلاحين والعسكر)، من تهميش بقرار سياسي وآن الأوان أن تعيد دورها وهي بالمناسبة المحافظة التي أفرزت العديد من الكتّاب والمثثقفين والسياسيين والحزبيين الذين أضافوا إضافات نوعية للوطن، لا يمكن لهذه المحافظة إلا أن تأخذ دورها الحقيقي وهو الدور الوطني المدافع عن الأردن وعروبته وعروبة فلسطين.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى