لآخر المستجدات تابعنا على قناة تلغرام

تابعنا
نداؤنا

متى ينعدل هذا الحال المايل؟

نحن امة تعيش في ظل اما حكام مصابين بجنون العظمة او حكام يمارسون الخيانة القومية، او شعوب تندب حالها ولسان حالها الحديث النبوي الضعيف او المقولة(كما تكونوا يولى عليكم).

حينما يقلب المرء صفحات التاريخ بحثا عن تجارب الشعوب في السعي نحو حريتها وكيف تعاملت مع الحكام الذين سقطوا في خطيئة الاستبداد يصاب بالدهشة كيف عمل مجتمع اثينا قبل اكثر من الفي عام في تحصين نظام الحكم لديهم عبر نفي اي سياسي ترتفع شعبيته خشيه ان يستولي على الحكم لنفسه ويصبح طاغية.

ويبدو ان هذا السلوك مرتبط بطبيعة المجتمع الاثيني النازح نحو التجديد الدائم، بعكس الامبراطوريات القديمة التي اتسمت بالارتباط بتقاليدها وتعاليم اسلافها.

لقد ابتلينا بحكام مرضى بجنون العظمة، متوهمين بانهم افضل من غيرهم واهم من الاخرين، تتحكم فيهم الرغبة المفرطة في السيطرة والهيمنة، والمبالغة في الانجازات والمواهب التى يمتلكونها ما دفعهم الى الشعور دائما بتٱمر الاخرين ضدهم الامر الذي يعطيهم الحق بالبطش بالشعب والتنكيل بكل مخالف للرأي وبالتالي يختلط جنون العظمة بحالة البارانويا التي تجعل من اي موقف ناقد لهم بمثابة مؤامرة ضدهم.

وحكام اخرين قبلوا السير قدما في سياسات واضحة، ومكشوفة انها تخدم الاعداء وعلى الضد من المصالح الوطنية والقومية وبالتالي وضعوا انفسهم في مواجهة شعوبهم لذا مارسوا وتفننوا بالقمع والتعسف لاسكات الشعوب الرافضة لهذه السياسة اذا كان هذا حال الحكام الا من رحم ربي كما يقول المثل فالشعوب تجد نفسها موزعة بين العجز واللامبالاة وبين القبول بالواقع، ترى ما هو القبول بالواقع؟ هو ان نشاهد هذا الحال الذي يجري في غزة ولا نتحرك، رغم ان هذه الشعوب ترتبط ببعضها برابط العروبة ورابط الدين، والرابط الانساني، عندما لا يحرك اي عامل من العوامل المذكورة شعور الناس فان اسئلة يجب ان تطرح بقوة.

لماذا؟؟ عندما وصل التتار الى الشام وراحت الاقطار العربية تتساقط امام جحافل التتار خرج العالم العز بن عبد السلام وخاطب قطز حاكم مصر قائلا(جئتنا مملوكا والله ان لم تعلن الجهاد والنفير العام لابيعنك في سوق النخاسة).

وكان له اعلان الجهاد وهزيمة التتار في عين جالوت. الهدف من استعراض تلك الوقائع هو تسليط الضوء على دور الطلائع والعلماء والمفكرين باستنهاض الناس لاخذ دورها ومطالبة الحكام بأن شرعية وجودهم مرهونة بالدفاع عن الاوطان وحماية العباد.

شعوبنا ملت من العظماء واستبدادهم ومن التابعين وتنكرهم لامالنا، بتنا بحاجة الى حكام من لوننا قريبين من تراب اوطاننا، حكام همهم الدفاع عن كرامة الانسان العربي وامنه وحماية الاوطان.

والشعوب عليها ان تتذكر ان ما حك جلدك غير ظفرك، فهي وحدها القادرة على تصويب الامور والقادرة على محاسبة من اساء لها ولاوطانها.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى