لآخر المستجدات تابعنا على قناة تلغرام

تابعنا
آراء ومقالات

ماذا يعني أن تكون عربيًا.؟

الصرخات التي يطلقها أهل غزة الذين يتعرضون لحرب إبادة منذ ما يقارب الثلاثة شهور وينكم يا عرب ونشاهد ونسمع تلك الصرخات على شاشات التلفاز، دون أن تحرك في حكوماتنا وحكامنا شيء، هذا الحال يثير سؤالًا كبيرًا ماذا يعني أن تكون عربيًا؟

هل كل من يتكلم العربية عربي؟ هل امتلاك رابطة الدم أو الدين يمكن ان تجعل منك عربيًا ؟

أرى اننا امة فقدت الجوهر وتمسكت بالقشور فأصبح التحدث بالعربية والتغني بالشعر والبلاغة اللغوية معيارًا للانتماء للعروبة، واصبح الفرقة وحماية الرأس هو الناظم لحكامنا.

ان تكون عربيا يعني اهتمامك ودفاعك عن اهداف وامال الامة، ان تكون عربيا يعني شعورك بانك جزء من أبناء الامة لك ما لك وعليك ما على الجميع.

ان تكون عربيًا ان تشعر بمعاناة اخيك العربي في أي مكان، وتهب لمساعدته ورفع الظلم عنه

الاسم او الانتساب لشيء لا يعني امتلاكك لهذا الشيء، ان تكون يساريًا مثلا لا يكفي بالحديث بالانتساب لليسار بل بمقدار تجسيد ذلك بالفعل بالدفاع عن كل القضايا العادلة والوقوف ضد الظلم،

واذا كان الامر كذلك وهو كذلك، لماذا يتولد لدينا ولدى اهل غزة ان الحكام العرب ليسوا عربا ،وما هو تفسير هذا الاستنكاف عن القيام بالدور القومي الواجب القيام به؟

اعتقد ان هذه الأنظمة لا تدين بوجودها في الحكم للشعوب وخياراتها ،بل تدين بالوجود للقوى العالمية المهيمنة.

لذلك لا تجد نفسها ملزمة للاستجابة لصرخات النساء والاطفال في غزة،

بل انها فقدت كل الاحاسيس الانسانية،

هذا التخلي يطرح سؤال عن مشروعية وجود الأنظمة في السلطة ويطرح وجوب حكام يأتون للحكم عبر خيارات الشعوب، ويثير سؤالا كبيرا لماذا تعجز الجماهير والقوى الحزبية المنظمة عن احداث التغيير المطلوب ، رغم هذا التواطؤ الرسمي. الحال العربي صعب وقاس.

حرب الإبادة التي يشنها الكيان الصهيوني وضعت الجميع امام تحدي وجودي حقيقي، وكشفت عن الطبيعة الاستعمارية والاجرامية والعنصرية لهذا الكيان، ومن لم يرى هذه الصورة فهو ليس عربيا. بل اكاد اجزم انه في الجانب الاخر المعادي لامتنا

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى