لآخر المستجدات تابعنا على قناة تلغرام

تابعنا
مقالات

مؤشرات الحرب الرابعة على غزة

إن خيار الحرب في المنطقة من قبل العدو الصهيوني هو خيار قائم طالما الصراع العربي الصهيوني قائم، لذلك فإن أي محلل سياسي أو عسكري لا يستبعد أبداً إمكانية نشوب الحرب في أي وقت، خاصة وأن الروح العدوانية العنصرية ملازمة للكيان الصهيوني الاستعماري ولا تغادره.


ويزيد من احتمالات نشوب الحرب البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية والذي يدعو المواطنين الأمريكيين إلى مغادرة المنطقة المحتلة: “إسرائيل” فلسطين (1948)، الضفة الفلسطينية، وغزة.
ولولا أن هناك قراءة أمريكية استخبارية لاحتمالات نشوب الحرب في المنطقة لما قامت الخارجية الأمريكية بإصدار هذا البيان التحذيري لمواطنيها. وكانت صحيفة معاريف في حزيران الماضي قد حذّرت من نشوب حرب غير مسبوقة يسقط خلالها مئات من مواطني “إسرائيل”.
إن الكيان الصهيوني يحمّل دائماً حركة حماس مسؤولية انطلاق أي صاروخ من قطاع غزة لأنها هي التي تمسك بزمام الأمور في قطاع غزة حتى وإن لم تكن هي التي أطلقت الصواريخ، كما أنها مسؤولة عن المحافظة على التهدئة التي توصلت إليها في أعقاب الحرب العدوانية التي أطلق عليها “الجرف الصامد” عام (1914).
وقد صادق الكنيست مؤخراً على قانون لمعاقبة من يشارك في حفر الأنفاق بعقوبة تصل إلى السجن مدة (15) عاماً. ولا أعتقد أنها تستطيع أن تحاكم من قام بحفر الأنفاق دون أن تكون قد أعادت احتلال قطاع غزة من جديد، خاصة وأن الأنفاق التي اكتشفت مؤخراً تخترق حدود غزة. مؤشر آخر على احتمالات الحرب الرابعة على غزة، هو تصريح المراسل العسكري الصهيوني لجريدة معاريف الإسرائيلية “نوعام أمير” والذي قال فيه أن “الجيش الإسرائيلي أسس غرفة عمليات تخوض حرب أدمغة أمام حماس مهمتها توفير المعلومات الأمنية والاستخبارية اللازمة لرصد كل حركة في قطاع غزة، وقال المراسل العسكري أن المرحلة الاستخباراتية تعد البداية اللازمة لأي عمل عسكري.
إن عملية “تنظيف” الضفة من السلاح هي أيضاً مقدمة للحرب على غزة حتى لا تستطيع غزة تلقي الدعم من الضفة. والتنسيق الأمني يجري على قدم وساق لتجريد وقتل من يمتلك السلاح عند الضرورة حتى وإن كان محسوباً على حركة فتح كما حدث في نابلس مؤخراً واستشهاد أحد قادة كتائب الأقصى في السجن التابع للسلطة الفلسطينية.
والحرب القادمة سوف تكون مختلفة عن سابقاتها، ففي المرات السابقة كان الهدف إضعاف حماس وإبقاء سيطرتها على غزة. أما الحرب القادمة هي ضمن استراتيجية جديدة وضعت في الوثيقة الاستراتيجية التي صاغها رئيس الأركان الإسرائيلي “جادي ايزينكوف” تؤكد فيها بأن أية حرب مقبلة على قطاع غزة يتوجب أن تهدف إلى السيطرة على “مراكز الثقل السلطوي” لحركة حماس ومنظومات قيادة التحكم في جهازها العسكري.
هذه الوثيقة العسكرية تؤكد أنه “لا يمكن لإسرائيل أن تحقق هدفها في تصفية بنية المقاومة في قطاع غزة من دون احتلال القطاع بالكامل أو على الأقل السيطرة على مدينة غزة”.
وهذا يتطلب من قيادات المقاومة أن تجيب على سؤال، ما العمل أمام ذلك؟؟

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى