لآخر المستجدات تابعنا على قناة تلغرام

تابعنا
بيانات وتصريحات الهيئات الجماهيرية

كلمة شبيبة حزب الوحدة الشعبية في مؤتمر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في اتحاد الشباب الديمقراطي العالمي”WFDY”

"المعركة في لبنان والمنطقة كجزء من النضال الأممي لتحقيق العدالة الاجتماعية"

بدعوة من اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني انعقد في العاصمة اللبنانية بيروت ما بين 8 و10 نيسان 2022 اجتماع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في اتحاد الشباب الديمقراطي العالمي – Wfdy

تحت شعار “نستكمل النضال في وجه الإمبريالية إلى حين إنهاء الاستغلال والاضطهاد وإرساء العدالة الاجتماعية في العالم”

وفي الختام ألقى الرفيق جواد دويدار عضو اللجنة المركزية لحزب الوحدة الشعبية ومسؤول العلاقات في شبيبة الحزب كلمة باسم الشبيبة تحدث فيها عن المعركة في لبنان والمنطقة كجزء من النضال الأممي لتحقيق العدالة الاجتماعية.

مرفق إليكم نص الكلمة:

“المعركة في لبنان والمنطقة كجزء من النضال الأممي لتحقيق العدالة الاجتماعية”

الرفيقات والرفاق

تعيش منطقتنا العربية والإقليم المحيط بها تحولات كبرى تتداخل فيها مهمات التحرر الوطني ليس فقط من الاحتلال الصهيوني لفلسطين وأراضٍ عربية أخرى في لبنان وسوريا، بل والتحرر من الاحتلال الامبريالي الامريكي المباشر المتجسد بعشرات القواعد العسكرية من الخليج العربي إلى العراق وشرق الفرات السوري والأردن وعدد آخر من الدول العربية. تمتد مهمات التحرر الوطني للتخلص من الهيمنة السياسية والاقتصادية على العديد من الدول العربية التي لم تحافظ الأنظمة الحاكمة لها على شروط استقلالها وسيادتها، وأمعنت في التفريط بها، وكرست تبعية عميقة من خلال ارتهانها في سياساتها الداخلية الاقتصادية والمالية لإملاءات صندوق النقد والبنك الدوليين.


إن هذا التكثيف يعيد الاعتبار للفكرة الجوهرية التي تشكل مهمة واحدة ومشتركة، وإن كانت بتجليات وتعبيرات تحكمها خصوصية كل دولة من دول أمتنا العربية، إنها فكرة إنجاز التحرر الوطني من الاستعمار والهيمنة الامبريالية الصهيونية، هذا التحرر الذي قطعت فيه شعوبنا شوطاً مهماً خلال النصف الثاني من القرن الماضي، لكن سياسات الليبرالية الجديدة الني دشنتها حقبة ريغان – تاتشر أدت للارتداد على منجزاتها والعودة للتبعية وحالة “الاحتلال” بأشكال جديدة.

مشهد شبيه عاشته وتعيشه دول وشعوب أمريكا اللاتينية، فالحديقة الخلفية الأقرب جغرافياً للامبريالية الأمريكية، والتي كانت تأن تحت وطأة التبعية الكاملة لسطوة الولايات المتحدة الأمريكية وسياساتها وقراراتها، بدأت تنفض غبار الاستعمار الجديد وسياسات الليبرالية الجديدة، وتدخل في حقبة من التحرر الوطني والاستقلال السياسي والاقتصادي عن الولايات المتحدة الأمريكية، وتعزز شروط سيادتها الوطنية، لا بل أنه مجموعة من دولها شرعت ببناء أطر التعاون والتكامل الاقتصادي والمالي البديلة لما فرضته الولايات المتحدة سابقاً. ففي مواجهة معاهدة NAFTA ولدت ALBA-TCP و PETROCARIBE وغيرها كأطر تعاون تكاملي وتبادل تجاري تفضيلي بين دول وشعوب أمريكا اللاتينية خارج الهيمنة الاقتصادية والتجارية والمالية الأمريكية، وبالرغم من حالة التأرجح بين تقدم وتراجع لليسار في بعض دول أمريكا اللاتينية، إلا أن السمة الغالبة والتي تتسع رقعتها، وكانت على مدى عقود مقتصرة على كوبا جزيرة الحرية والصمود الأسطوري، تؤكد تقدماً جوهرياً في حضور وتأثير القوى اليسارية والتقدمية اللاتينية، اشتراكية التوجه، على حساب اليمين واليمين الفاشي، الأداة الرئيسية لتنفيذ أجندة الليبرالية الجديدة، فإضافة إلى كوبا مارتي وفيدل، تقف فنزويلا البوليفارية، ونيكاراجوا الساندينية، وبوليفيا موارليس وأرسي، و غيرها، والتي تعيد الاعتبار للمشروع التحرري لسيمون بوليفار، وخوسيه مارتي، وسان مارتين، وسوكري.

ما نقوله ليس من خطاب الماضي، بل يقع في صلب قراءة أساسات ومقدمات ما نعيشه في واقعنا الحاضر.

إن معركة التحرر العربي العربي ترتبط جدلياً بتحقيق العدالة الاجتماعية لشعوبنا وقطاعاتها الاجتماعية؛ من العمال والمزارعين والمهنيين وصغار الكسبة وحتى الطبقات الوسطى.


لا يمكن أن نفصل في نضالنا بين مقاومة الاحتلال الصهيوني – الأمريكي لأرضنا العربية ونضالنا ضد الطبقات المهيمنة والمتحكمة بمصائر شعوبنا والمرتهنة في قراراتها وسياساتها لما يمليه عليها صندوق النقد الدولي بتقليص المخصصات للقطاعات التعليمية والاستشفائية والتمدد في الخصخصة، وتكريس قطاع الاقتصاد الخدمي على حساب القطاعات الانتاجية الصناعية والزراعية. وقطع الطريق على أي سياسات تؤدي للاعتماد على الذات والثروات الطبيعية الغنية بها أرضنا العربية من مصادر متعددة للطاقة (متجددة وغير متجددة)، والمعادن، والمياه، والأراضي الشاسعة الصالحة للزراعة والكثير من المقومات الأخرى، إضافة إلى الموقع الجغرافي الاستثنائي المتوسط بين القارات وقصر طرق وكلف النقل التجاري معها.

إن ما حدث ويحدث في لبنان من محاولة خنقه وإضعاف اقتصاده وتفقير شعبه والحصار المفروض عليه بقرار أمريكي-صهيوني-رجعي عربي إنما يستهدف تفكيكه كوطن، وتمزيق نسيجه الاجتماعي الحاضن لأهم تجارب المقاومة الوطنية للمشروع الصهيوني.


هذه المقاومة الوطنية والاسلامية اللبنانية استطاعت إيقاف تمدد مشروع الاحتلال وشكلت الرافعة الرئيسية، كجزء من محور المقاومة، في إجبار العدو الصهيوني ولأول مرة على الاندحار والخروج من أرض عربية احتلها “بفعل ضربات المقاومة واستشهادييها”، لتقدم أنموذجاً وأملاً وتفتح الطريق على مصراعيه ببدء الأفول التاريخي للمشروع الصهيوني الاحتلالي الاقتلاعي والعنصري الذي تجسد بقيام دولة الاحتلال الصهيوني “إسرائيل” فوق أرض فلسطين التاريخية.


لقد بدى واضحاً كيف أن طغمة المال في لبنان وعلى رأسها حاكم مصرفه تقف في مقدمة الأدوات الرأسمالية المالية لتركيع لبنان الصمود والمقاومة، وابتزازه وفرض التبعية عليه وإخراجه من دائرة الفعل والمقاومة والسيادة على مقدراته وثرواته الطبيعية الحيوية والاستراتيجية وفي مقدمتها الغاز الموجود في مياهه المشاطئة.


كل التضامن مع شعب لبنان وعماله ومزارعيه وفقراءه ومقاومته الباسلة للمشروع الصهيوني، والمقاوم لكل أشكال الهيمنة الامبريالية الرجعية على قراره السيد المستقل.

الوحدة والمقاومة والعمل المشترك طريقنا نحو النصر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى