لآخر المستجدات تابعنا على قناة تلغرام

تابعنا
أخبار محلية

في مهرجان جماهيري لــ “التنسيق الحزبي” بالعقبة، المشاركون: “انتفاضة السكاكين” استكمال ثوري لانتفاضة الحجارة

أقامت اللجنة التنسيقية لأحزاب المعارضة في العقبة مهرجان بالذكرى الثامنة والعشرين للانتفاضة الأولى، وحضر المهرجان جمهور غفير من أبناء العقبة الذين بدؤوا حفلهم بالوقوف دقيقة صمتاً وإجلالاً لشهداء فلسطين والأمة العربية، ونشدوا معاً موطني. وقد استحضر الحفل دماء الشهداء والعهد والوفاء لأرواحهم، والتأكيد على خيار المقاومة في مواجهة العدو الصهيوني، والتأكيد على أنه الذراع الأساسي للإمبريالية الاستعمارية في المنطقة، كما أكدوا أن هدفهم الأساسي إقامة أردن وطني ديمقراطي وتحرير فلسطين. واستذكر الحفل إرث شباب الثأر والشهيدة شادية أبو غزالة وغسان كنفاني وجيفارا غزه وأحمد المجالي وشربل.

وألقيت في المهرجان كلمات أكدت على خيار المقاومة سبيلاً للتحرير، ففي كلمته التي ألقاها باسم اللجنة التنسيقية، أكد د. خالد المعايطة أن الأمة العربية بوحدتها ستحرر فلسطين. كما لفت الأستاذ فيصل الرواشدة في كلمة النقابات المهنية إلى البطولات التي يقدمها الشباب الفلسطينية الأعزل في مواجهة الآلة العسكرية الصهيونية. كما ألقى المهندس خالد رمضان كلمة أشاد فيها بإنجازات الانتفاضة الفلسطينية على الرغم من المؤامرات التي تحاك لها. وأكد الأستاذ خالد الجهني في كلمته أن خيار أهل العقبة لا يتجزأ عن خيار الأمة برفضه للتطبيع مع العدو الصهيوني وستبقى أم الرشراش الفلسطينية عربية حاضرة في روح العقبة. وكان ختام الكلمات مع نائب الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية الدكتور عصام الخواجا الذي قالها عالية في وسط مدينة العقبة إما فلسطين وإما النار جيلا بعد جيل. وأكد أن الانتفاضة الأولى بإرثها برعمت انتفاضة السكاكين الحالية والتي أسقطت ورقات التوت عمن يراهنون على الحلول الاستسلامية التنازلية ورفضنا المطلق لاتفاقية الاستسلام أوسلو ومعاهدة الذل والعار معاهدة وادي عربة وسنبقى نناضل لإقامة أردن وطني ديمقراطي ينجز بإسقاط معاهدة وادي عربة.

والشعر كان الإلقاء للأستاذ الشاعر وصفي الزايدة. وختام الحفل كان مع فرقة بلدنا التي غنّت للشهيد والأرض والمقاومة.

تالياً نص كلمة الدكتور عصام الخواجا نائب الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية:

أيها الحضور الكريم:

ها هم شباب فلسطين يطلقون من قلب القدس انتفاضة هي الثالثة خلال العقود الثلاثة الأخيرة.. وها هي أمهات الشهداء يستقبلن أبنائهن بالزغاريد والهتاف والصبر على الألم والعهد والوعيد للمحتل بمزيد من الأبناء والبنات مشاريع الشهادة حتى دحر الاحتلال.

ها هي الانتفاضة تعيد توجيه بوصلة الصراع من جديد نحو فلسطين.. نحو العدو الحقيقي القابع خلف النهر وليس غيره، رغم سعي أمريكا وعملائها، لحرفنا عنه وتفتيت نسيجنا ووحدتنا.

فرضت الانتفاضة إيقاعها لتقول: هذا الهمّ همنا، وهذا التحدي يوحّدنا.. هم وتحدي مقارعة الاحتلال والاشتباك معه.. وهو أكبر من كل أسباب القسمة والتقسيم والتشرذم…

الانتفاضة هي الحالة الطبيعية لشعبنا في مواجهة الاحتلال وتأكيداً لحقه في المقاومة.. ضمن نضال إستراتيجي متواصل حتى التحرير وتأسيس الدولة الفلسطينية الديمقراطية على كل شبر من فلسطين.

شباب شعبنا العربي الفلسطيني يقدم هذه الانتفاضة مخرجاً لكل من تذرّع باختلال ميزان القوى، ومنقذاً لمن فشلوا في خيار المفاوضات، ومخرجاً لهم من حالة الإرباك والمراوحة والمراهنة المقيتة على خيار أغلقه الاحتلال في وجوههم على مدى أكثر من (22) عاماً.

جاءت هذه الانتفاضة لتقول لا صوت يعلو فوق صوتها وصوت المقاومة والوحدة.. طريقنا إلى التحرير والعودة والدولة وعاصمتها القدس.

وجاءت الانتفاضة لتقدم الفرصة التاريخية للمراجعة السياسية الشاملة في البرنامج والأدوات، والتأكيد على أن خيار جبهة مقاومة موحدة، هي الطريق للخروج من مأزق المراهنة على الاحتلال وسنده الرئيسي الولايات المتحدة الأمريكية.

استطاعت هذه الانتفاضة أن تعيد الاعتبار لجملة من الحقائق والدروس التي غطاها غبار المفاوضات وخيارات التسوية المزعومة.

أولى هذه الحقائق:

1_ وحدة الشعب والأرض والقضية، ضفة/ غزة/ 48/ شتات.

2_ المشروع الصهيوني القائم على الكذب وتزوير التاريخ لا يستوي التعامل معه إلا بالمواجهة والمقاومة وإعادة الاعتبار للرؤية الحقيقية.. هذه الأرض عربية فلسطينية والحق فيها للشعب العربي الفلسطيني وليس للمستوطنين والغرباء اللصوص.

3_ ما نشاهده من انتفاضة عمادها الشباب اليافع المقدام الشجاع، ليست إلا امتداداً لانتفاضات وثورات شعبنا منذ أكثر من قرن من الزمان.. (1882) تصدي الفلاحين لطلائع المستوطنين..

ثورة (29) البراق.. ثورة (35) القسام.. ثورة (36) ومقاومة جيل الشهيد عبدالقادر الحسيني (47_48) والثورة العاصرة، وانتفاضة الحجارة والاقصى والثالثة..

استطاعت كذلك بكل هذا السياق الممتد تكريس الحقيقة التي تحدث بها الصهاينة.. يوسي بيلين قبل عدة سنوات قال أن فلسطين هي المكان الأقل أمناً لليهود في العالم.

أثبتت الانتفاضة قوة التجديد والتجدد في مسيرة نضال الشعب العربي الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، وأن الشيفرة الوراثية التي يحملها في عقله ووجدانه وقراره وإرادته هو صفة سائدة ينقلها من جيل إلى جيل… ولسان حالة يقول إما فلسطين وإما النار، جيلاً بعد جيل.

وحصيلة أكثر من 120 ألف شهيد، وثلاثة أرباع المليون أسير، وأضعاف ذلك من الجرحى، لأكبر دليل على ذلك.

4_ أن أوسلو بعد (22) عاماً وما نتج عنها لم يكن إلا مشروعاً يخدم الاحتلال والاستيطان في الجوهر فخلال مرحلة أوسلو، تضاعفت أعداد المستوطنات والمستوطنين عدة مرات، وبعدها وادي عربة، وقبلها كامب ديفيد، مشاريع صهيونية إمبريالية سعت لتكريس وإصباغ الشرعية على دولة الاحتلال في قلب العالم العربي، على أرض فلسطين.

ما الذي يعيد إشعال الانتفاضة، ما الذي يصعّد المقاومة بعد أن تخفّت وبأشكال

إبداعية وعبقرية كالماء، لا يقف في طريقها شيء؟؟

الجواب: هو الاحتلال العنصري الإجلائي الاستيطاني.

_ شعب فلسطين في غزة في سجن كبير.

_ شعب فلسطين المحتل من عام (48) تمارس بحقه كل أشكال التمييز العنصري والتهميش.

_ شعب فلسطين في الضفة يعاني يومياً من تهويد القدس وتصعيد الاستيطان ونهب الأرض ويعمل على دفع الناس لهجرة أرضهم.

أيها الحضور الكريم..  

لقد ابتلع الاحتلال والاستيطان ثلثي الضفة، ويعمل جاهداً وضمن خططه لابتلاع الثلث الباقي وتنفيذ خطة الترانسفير والجدار العازل كأداة رئيسية في ذلك.

هذا كله يراه ويعاني منه شعبنا وشبابه يومياً وجاءت اللحظة ليقول للاحتلال كفى وطفح الكيل.

وأخيراً، إن سقوط خيار وصل الدولتين لأسباب كثيرة من ضمنها أن هذا التنازل الذي قدمته بعض الأطراف الفلسطينية للاحتلال.. لم يقبل به الاحتلال نفسه.. فهذا العدو يقوم على إلغاء الآخر.. لذلك فإن حقيقة وجوهر الصراع يعيد توجيه الأمور إلى نصابها، بأن حل الدولتين سقط في امتحان الميدان.. والحل التاريخي الممكن والضروري، هو الدولة الفلسطينية الديمقراطية على كامل تراب فلسطين.

عاشت الانتفاضة…

عاشت المقاومة…

المجد والخلود للشهداء… 

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى