لآخر المستجدات تابعنا على قناة تلغرام

تابعنا
ثقافة وأدب

فنان الكاريكاتير الشاب لطيف فتياني: ناجي العلي هو قدّيس الكاريكاتير ومهمتنا أن نكمل مسيرته

لطيف فتياني فنان كاريكاتير شاب، عرفه الناس من خلال رسوماته الصباحية يومياً على قناة رؤيا الفضائية. هو من مواليد عام 1983، دراسته الابتدائية والإعدادية كانت في مدارس وكالة الغوث، والتحق بكلية الفنون قسم التصميم الجرافيكي في جامعة فيلادلفيا لتساهم في صقل موهبته التي اكتشفها أهله مبكراً.

استضافه القسم الثقافي في نداء الوطن، فكان الحوار التالي:

نداء الوطن: كيف تنظر إلى الرسالة التي يقدمها فن الكاريكاتير، هل أنت مع فكرة أن هذا النوع من الفن خُلق للسخرية من أجل السخرية؟ وهل أنت مع توظيف فن الكاريكاتير لخدمة أهداف وطنية؟

لطيف فتياني: الكاريكاتير فن ساخر. والسخرية في الكاريكاتير لا تكون من أجل السخرية فقط بل هي طريقة الكاريكاتير في لفت الانتباه وتسليط الضوء على قضية ما.

نداء الوطن: فن الكاريكاتير يحتاج إلى امتلاك الفنان لثقافة واسعة، ومتابعة حثيثة للأحداث اليومية. كيف بنى لطيف ثقافته الفكرية؟ وما هي طريقة متابعتك للأحداث؟ وهل كانت الحياة الجامعية بيئة خصبة لرفع مستوى الوعي السياسي والثقافي عندك؟

لطيف فتياني: بعض المواضيع تكون بحاجة لتكاتف كل الجهود ومن واجب الجميع أن يساهموا في خدمة الأهداف الوطنية كلٌّ بسلاحه وعلى رسام الكاريكاتير أن يكون مساهماً فعّالاً، حيث أن المقال لا يصل للجميع، فالبعض لا يقرأ  إلا أن الكاريكاتير للكل.

القراءة تبني الجزء الرئيسي من ثقافة أي شخص وهي البُنية الأساسية التي من خلالها يصبح بمقدورك فهم ما يدور حولك من أحداث , أنا شخصياً أتابع القنوات الإخبارية قدر المستطاع كما أن مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت تبقيك على إطلاع طوال الوقت. أما فيما يخص الحياة الجامعية، فقد كانت بيئة خصبة تعرفت من خلالها على وجهات نظر أخرى وتوجهات مختلفة, فالبيئة التي تسبق الحياة الجامعية لا تكون بنفس المقدار من الوعي ولا تسهم بشكل فعّال ببناء ثقافة الاختلاف ووجهات النظر الأخرى، فأنت غالباً ما تحيط نفسك بمن يوافقونك الرأي أو من يتبنون نفس وجهات النظر تقريباً، قبل التحاقك بالجامعة.

نداء الوطن: عندما نقول فن الكاريكاتير في الوطن العربي، فإن أول ما يخطر ببالنا هو حنظلة وناجي العلي، ما مدى تأثرك بناجي العلي؟

لطيف فتياني: ناجي العلي هو قدّيس الكاريكاتير وشهيد الفن والرأي الذي لطالما سلّط الضوء على التخاذل الفلسطيني الفصائلي والتخاذل العربي تجاه القضيّة, مهمتنا كرساميّ كاريكاتير أن نكمل مسيرته وأن نكون جسوراً توصل القضية الفلسطينية والقضايا العربية عن طريق الرسم لأكبر شريحة ممكنة في العالم وليس فقط في الوطن العربي.

نداء الوطن: أنت أقرب إلى المدرسة الأمريكية في الرسم الكاريكاتيري والتي تجمع بين الصورة والكلمة، ولكننا نرى أحياناً تغليب الكلمة على الصورة في بعض الرسومات الكاريكاتيرية، ألا تعتقد بأن كثرة الكلام المكتوب في الرسم الكاريكاتيري يفقده جزءً من قيمته الفنية؟

لطيف فتياني: الرسم الكاريكاتيري الخالي من النصوص هو نوعي المفضل وهو بالعادة يكون للنخبة, لكن بعض القضايا والمواضيع تحتّم عليك استخدام النصوص لخدمة الرسالة ولتصل لأكبر عدد ممكن من الجمهور, كما أن دخول وسائل التواصل الاجتماعي على المعادلة غيّرت نوعاً ما من التعريف التقليدي للكاريكاتير فتجد نفسك مطالباً بمواكبة هذه المتطلبات أو تخرج من دائرة التأثير, وبالنهاية أنا أرسم من أجل الجمهور وقضاياه، فإن لم أجد مخاطبته بما يستهويه ويكون قريباً منه فلن أكون.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى