لآخر المستجدات تابعنا على قناة تلغرام

تابعنا
مقالات

شكرا حملة ذبحتونا الجامعات للفقراء أيضا/ بقلم: جمال العلوي

نعم نقولها بكل وضوح شكرا حملة ذبحتونا لدورها المتميز في الدفاع عن حق الفقراء في التعليم الجامعي  في ظل تنامي ظاهرة إرتفاع الاكلاف الجامعية سواء من رسوم أو تبعات دراسية دون النظر لواقع المجتمع الاردني الذي يمر بظروف صعبة لا حد لها.

بالامس نجحت الحملة في الحشد لمسيرة شعبية ناجحة بكل المقاييس للتعبير عن رفض تحول الجامعات الى شركات وتراجع دورها في حماية شرائح المجتمع المتوسطة والفقراء منهم بمشاركة شعبية حاشدة، بعد ان تغولت الجامعات على حقوق الناس في التعليم التي كفلها الدستور .

ومسيرة الحملة الناجحة ذكرتني بما سمعته شخصيا من غضب متنامٍ في مدرج الحسن بعمادة شؤون الطلبة في الجامعة الاردنية حين عبر شباب الاردنية بكل وضوح عن رفضهم لتجاهل الحكومات لواقع الناس، في ظل تنامي الفقر والبطالة، وكانت كلمة الطلبة صرخة  لا حد لها وخاصة حين قالوا :»لا يعنينا قانون الانتخاب ولا الانتخابات ولا النواب، ما يعنينا نريد أن نعيش نريد أن نأكل « هذه الصرخة في الجامعة الاردنية ام الجامعات الاردنية لها صداها وحظيت بالرضى والتصفيق من جميع الطلبة الحاضرين .

علينا أن نسمع صرخات الطلبة، وهمسات الناس وصوت المعتصمين والمشاركين في مسيرات حملة ذبحتونا، وأن نتفهم كل  الاشارت الصادرة من هنا وهناك .

علينا أن نراجع السياسات العامة، والتوقف عن مسيرة الافقار التي نمر بها ،فلم يعد الناس يحتملون ما يجري ،وهذا الجيل الغاضب هو عصب الحياة وجيل المستقبل الذي  يبحث عن هوية وعن طريق يقوده للنجاح وبناء الذات والمشاركة في الحياة العامة وكل سياسة  تدفعه نحو الانكفاء هي سياسة خطرة ولا يحمد عقباها.

مجتمعنا الاردني يضم قرابة 300الف طالب على مقاعد الدراسة الجامعية ، الغالبية العظمى منهم هي من المهمشين والفقراء الذين باع اهلهم  ما يملكون على أمل أن يشق الابناء طريقهم للنجاح والتغيير وبناء المستقبل بصورة أكثر سلاسة ودون تعب ومشقة لكن الحقيقة صدمت الجميع وتكوم الخريجين لدرجة ان كل بيت يضم في جنباته ما لا يقل عن ثلاثة أبناء بلا عمل وبلا مستقبل وبلا رعاية وهاجسهم الخوف من بكرة ..!

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى