أخبار محلية

“رما” تحيي يوم المرأة العالمي بتكريم مناضلات

أقامت رابطة المرأة الأردنية (رما) الخميس الماضي حوارية بمناسبة يوم المرأة العالمي بعنوان “كنا وسنبقى” في مقر حزب الوحدة الشعبية.واشتملت الفعالية على عدد من الفقرات ، قدمت لها وأدارتها الرفيقة تهاني الشخشير ، رئيسة رابطة المرأة الأردنية ، حيث أكدت على أن الرابطة سعت لإحياء مناسبات آذار ، وخاصة يوم المرأة ، بفعالية مختلفة ، تقدم نموذجاً من الحوار القريب من الوجدان والقلب ، وفي نفس الوقت يوصل رسالة جيل قدم وضحى وأسس ، إلى جيل يتقدم الصفوف وعليه تقع مسؤولية المستقبل ، كما هي ضرورية عملية المزج بين جيل الخبرة والتجربة وجيل الشباب الملتزم والواعد ، حيث قدمت مجموعة من المناضلات ، شهادات حية لتجاربهن النضالية ، فمن جهتها قدمت الرفيقة أم هاني زوجة الرفيق الشهيد أبو علي مصطفى ، مداخلة أشارت فيها إلى تجربتها مع الشهيد أبو علي مصطفى كزوجة وأم لأطفال رجل مناضل ومطارَد ومطلوب لأعتى الدول الإمبريالية (أمريكا والكيان  الصهيوني) ، وحرصت دائماً أن تكونَ عوناً له ، لا معيقة له ولا عبئاً عليه ، وبرغم أنها كانت في مقتبل العمر ، إلا أنها تعلمت من تجربته الكثير ، ومع الوقت تحول القلق والخوف عليه إلى قناعة راسخة به كإنسان وثائر وبكل ما كان يقوم به تجاه الوطن والشعب والأمة .

كما تحدثت الرفيقة وداد قمري ، عن تجربتها النضالية منذ نعومة أظفارها ، وبشكل خاص دورها ودور المرأة الشابة والطالبة ضمن حركة القوميين العرب في مواجهة الإحتلال الصهيوني قبيل وأثناء وبعد احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة ، وتنوع أشكال المساهمة النضالية والإبداع في ابتكار أساليب المقاومة الشعبية والإسناد لطلائع مقاومة الإحتلال ونشر الوعي الوطني والقومي في كل بقعة متاحة من الأرض الفلسطينية . وذكرت كيف كانت مساهمتها كما الرفيقات والمناضلات في تأمين طباعة وتوزيع نشرات الحركة في ظروف العمل السري القاسية ، وتأمين متطلبات صمود المجموعات المقاتلة في بداية انطلاقة المقاومة الفلسطينية .

 وتطرقت الرفيقة امينة بكر “أم جهاد” إلى الدور الذي قامت به المرأة الفلسطينية في المخيمات من إسناد للثورة الفلسطينية وتقديم أبنائها فداءً لفلسطين ، وتطرقت لتجربتها وتجربة من عاصرها من النساء اللواتي انخرطن في مشروع مقاومة المشروع الصهيوني ومارسن كل أشكال النضال ، بما فيها حمل السلاح والقتال جنباً إلى جنب مع قامات وطنية رحلت وتركت إرثاً تسترشد به الأجيال العربية على نفس نهج المقاومة ، وتناولت حميمية وصدق العلاقات التي كانت تربط بين الرفاق والرفيقات وعائلاتهم كترجمة لمنظومة قيمية راقية ، كانت تعكس عمق انتماء ذلك الجيل للقضية الفلسطينية واستعداداته العالية للتضحية بكل ما يملك لتحرير الأرض والإنسان .

وقدمت الرفيقة رسمية عودة استعراضاً لتجربتها الشخصية والنضالية بأبعاد المعاناة التي فرضها واقع الإحتلال على عائلتها ، واضطر والدها للهجرة والعمل بعيداً عن الوطن والعائلة لتأمين لقمة العيش وأساسيات الإستمرار والصمود ، وأثر ذلك في تشكيل وعيها مبكراً تجاه الإحتلال الصهيوني ، ما دفعها لتحمل مسؤوليات قيادية في مرحلة الدراسة الثانوية وتحفيز الطالبات على الإنتفاض والثورة ، وكيف أن واقع الإحتلال حال بينها وبين تحقيق حلمها في الدراسة ، لكنه في نفس الوقت بنى شخصيتها التي تتميز بالتحدي والإصرار ، وأن كل فشل سببه الإحتلال كان يتحول إلى طاقة جديدة تدفعها للاستمرار في درب الصمود والعمل ومساعدة كل من يحتاج لجهودها ، وسعياً منها حتى تجنب عشرات ومئات العائلات وأبناء هذه العائلات من المرور بنفس تجربتها ومعاناتها .

أما الرفيقة ليلى خالد ، فقد استعرضت تجربة الهجرة والرحيل من الوطن بفعل إجرام العصابات الصهيونية ، والدور الذي لعبته عائلتها ووالدتها في تكريس وتكثيف فكرة العودة للوطن كحلم وهدف أبدي لا مناص من تحقيقه ، وذكرت كيف كانت والدتها وهي في سني عمرها الأولى تذكرها ببرتقال حيفا وفلسطين ، وكل رموز الحياة الفلسطينية المرتبطة بالوطن ومعالمه من حواري وسهول وبيوت وناس . كما تطرقت لتجربة انخراطها في حركة القوميين العرب منذ عمر مبكرة وإصرارها على ذلك رغم ما واجهته من معيقات ذلك كونها صبية وأنثى ، لكن مثابرتها أثمرت حصولها على عضوية الحركة ، وانخراطها في تجربة نضالية مميزة مع القائد الخالد الشهيد وديع حداد.

كما تحدث الرفيق رضا استيتية عن تجربته الشخصية مع رحلة والدته الرفيقة هناء استيتية العلاجية في مواجهة مرض السرطان وكيف أن هذه التجربة صقلت شخصيته وارتقت بنظرته للحياة ومعانيها ، كما أشار للترابط بين هذه التجربة الشخصية وتجربته في النضال الطلابي وتجربته الحزبية ، وانعكاس تربية الحزب ومبادئه عليه كما شباب الحزب من جيله بالتحلي بالأمل والتفاؤل وامتلاك القناعة الراسخة بالنصر ، وعدم القبول بالهزيمة وامتلاك النفس الطويل والصبر ، لأن التغيير والتقدم لا يحدث إلا بنضالات متراكمة ومتصلة يصنعها المناضلون .

وعرض الرفيق فراس القصص تجربته الشخصية والطلابية كناشط في كتلة التجديد وحملة ذبحتونا ، وكيف استطاع تحقيق حلمه بدراسة الإخراج ، ليكون باكورة أعماله فيلما كان قد انتجه عن القدس بعنوان “على طريقي” ، كان مشروع تخرجه من الجامعة ، وهو بهذا استطاع المزج بين استكمال متطلبات تخرجه ونجاحه أكاديمياً ،  وتعزيز انتمائه بتقديم مادة فلمية تحاكي أحد أكبر هموم وأحلام كل عربي ينتمي لأمته وقضيتها المركزية فلسطين ، كما أشاد من خلال مداخلته بأهمية ومحورية دور المرأة النضالي في تاريخ المقاومة الفلسطينية والعربية .

هذا وتداخلت شهادات المناضلات والرفاق الشباب بما قدمه الرفيق والفنان الملتزم كمال خليل عازفاً ومغنياً ارتقى لمستوى المناسبة والشاهدات على مسيرة نضال عريقة وممتدة تؤشر للجذور وترنو لمستقبل تضيئه الحرية والسيادة والاستقلال وحنون الشهداء ، واختتمت الحوارية بتوزيع شهادات التقدير للرفيقات المناضلات تكريما لهن من قبل الرفيق الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية الدكتور سعيد ذياب ورئيسة رابطة المرأة الأردنية الرفيقة تهاني الشخشير.

اظهر المزيد

نداء الوطن

محرر موقع حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الاردني
زر الذهاب إلى الأعلى