آراء ومقالاتمقالات

رغم وضوح الهدف المعادي، لماذا التناغم معه؟

ما دام الهدف الأمريكي الصهيوني هو تفتيت الدول العربية على طريق بناء شرق أوسط جديد، (طبعًا إذا توافقنا على هذا التوصيف) من أن الهدف الأمريكي هو كذلك.

طيب يا عالم، ماذا نسمي موقف دولة تدعم التدخل السريع في السودان؟ وأين تكمن مصلحتها الوطنية من ذلك؟ ألن يقود هذا السلوك إلى تمزيق السودان؟ وماذا نقول عن دعم الاعتراف الإسرائيلي بما يسمى “صومال لاند”؟ وماذا نسمي دعم المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن الذي يعلن صراحة رغبته بالانفصال والعودة إلى وضع ما قبل عام ١٩٩٠؟

وعندما تقوم هذه الدولة بذات السياسة في أكثر من دولة عربية، يأتي السؤال: من المستفيد؟ أليس تخدم هذه السياسة الكيان الصهيوني؟ ألا تعتبر هذه السياسة وهذه الدولة بمثابة كاسحة الألغام للشرق الجديد؟

شرق بدون وجه!

شرق مطواع، شرق خانع يبحث مسؤوله عن رضا السيد الأمريكي.

شرق تسعى مكوناته في استمالة السيد الإسرائيلي لدعمه في حربه مع المكون الآخر. شرق يبحث عن الفتات من ثروته من الأجنبي الذي يتمتع بها.

هل أزمتنا أزمة وعي؟ أم أزمة شعوب ونخب تم ترويضهم؟ هل هو وعي هارب يبحث في واقعه من خلال تراث محاولاً إسقاطه على الحاضر باعتباره الحل المثالي، أم وعي يحاول البحث في ثنايا الليبرالية الغربية عن حل لأزمتنا، لكنه يغفل الطرفان أن الحل يكمن في فهم واقعنا مباشرة، فهم اقتصادنا وحالتنا الاجتماعية، فهم كيف نجح الاقتصاد الريعي في تكريس الخلاص الفردي وتكريس الزبائنية واللامبالاة، اقتصاد عزز الاستبداد. لأن الأنظمة لا ترى في المجتمع من ضرورة، وترى في نفسها أداة ضبط لاستمرار مصالح القوى الاستعمارية.

لهذا ولأسباب كثيرة، تبرير عجزنا عن مواجهة مدحلة العدو سادت. الفهلوة وأساليب الشطارة بديلًا عن التفكير العلمي والانشداد إلى الواقع والممارسة.

اظهر المزيد

نداء الوطن

محرر موقع حزب الوحدة الشعبية… المزيد »
زر الذهاب إلى الأعلى
Secret Link