ذياب للرزاز: آن الأوان لوضع رؤيتنا الاقتصادية للإصلاح بعيداً عن إملاءات المؤسسات الدولية

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تالياً مداخلة الدكتور سعدي ذياب أمين عام حزب الوحدة الشعبية في لقاء رئشيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز بالأحزاب صباح أمس الإثنين 11/6/2018:
ما تفضلت به يا دولة الرئيس في مداخلتك، اتسم بكثير من الجدية والاختلاف عن حديث رؤساء وزراء سابقين، لكنني سأطرح المسائل التالية:
* المسألة الأولى: كيف لنا كأحزاب وكشعب أن نحاسب الحكومات على برامجها وكُتب التكليف؟! كل الحكومات لو استعرضنا برامجها التي نالت عليها (الثقة) منذ أكثر من ثلاثين عام سنكتشف أن هناك بوناً واسعاً بين ما كُتب وما قيل وبين ما مورس وما تم تطبيقه.
* المسألة الثانية: تحدثت على أن هذه الحكومة ولدت في رحم الأزمة، وأنا أتفق (100%) وأتساءل هل دولتك خطر على بالك أن تمر أمام الحشود التي كانت مجتمعة أمام الدوار الرابع؟ لتسمع طبيعة هتافات هذه الحشود لنقول أن علينا أن نستجيب لمطالب الناس التي كانت تتمثل بأنها تريد حكومة قادرة على الوفاء والنهوض بمتطلبات هذه المرحلة. هذا يتطلب كما أشرت دولتك فريقاً حكومياً يتسم بالنزاهة والكفاءة والحس الوطني العالي الذي يفتقره الكثيرون.
المسألة الثالثة: بات من الضرورة لنا أن تكون لنا حكومة تترجم مفهوم الإصلاح السياسي. لم يعد ممكناً أن نستمر في نوع من المشاغلة السياسية منذ أكثر من ربع قرن، نتحدث عن الإصلاح وما زلنا نراوح مكاننا.
المسألة الرابعة: نحن بحاجة إلى إعادة النظر في ما يسمى بالإصلاح الاقتصادي، حتى أن مجلس الأعيان بدأ يتحدث في هذا الاتجاه.
نحن مارسنا الخصخصة دون رؤية. علينا أن نمتلك رؤيتنا في العمل الاقتصادي، وليس ما تمليه علينا المؤسسات الدولية كما كان يحدث سابقاً، حيث دخلنا القطاع العام بدون رؤية وبناءً على طلب المؤسسات الدولية، ثم خصخصنا مؤسساتنا ورؤيتنا أيضاً استجابة لرؤية دولية. نحن بحاجة لؤيتنات الوطنية للإصلاح الاقتصادي بعيداً عن الرؤية والإملاءات الغربية.
آن الأوان أن نعيد الاعتبار للعلاقة بين الحكومة والأحزاب. هنالك حكومات أدارت ظهرها للأحزاب معتقدة أنها تترفع عن الأحزاب. ولا تعرف أن الأحزاب هي الصيغة الأرقى في كل المجتمعات التي تحترم نفسها.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.