أخبار محلية

ذياب في محاضرة بنادي أسرة القلم، ذياب: لنجعل من قضية الاسرى شعارنا الرئيس

أكد الدكتور سعيد ذياب أمين عام حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني على أن فلسفه الإضراب الذي تنفذه الحركة الأسيرة في سجون  الاحتلال الصهيوني، تعكس إرادة الحياة لدى الأسير ورفضه للظلم الواقع عليه فى مواجهة إرادة الموت التى يجسدها العدو الصهيونى.ولفت إلى أن الإراده التى ترفض الظلم، إرادة فى مواجهة إرادة المحتل بان يكون الأسير رهيناً للضعف والانكسار. لم ينجح بنو صهيون فى كسر فى إرادة المضربين. حيث خاضت الحركة الاسير أكثر من اضراب قدمت شهداء صمدت وانتصرت.

وأشار ذياب إلى أن صورة الصمود البطولى والارادة الفذة، تتناقض مع حالة التذمر والشكوى التى تنتاب البعض. هذه الصورة السلبيه بقدر ما تشير الى غياب الارادة وغياب روحية المثابرة فانها تعكس جهلا بمعرفة الواقع والقدرات الذاتيه، ولنا فى النموج الذى يجسده ابطال معركة الامعاء الخاويه منارة للكف عن التذمر السلبى والتشمير عن السواعد لمواجهة متطلبات المرحله .لنجعل من قضية الاسرى شعارنا الرئيس.

جاء ذلك في المحاضرة التي عقدها نادي أسرة القلم تحت عنوان “القضية الفلسطينية؛ إلى أين؟” يوم أمس الأحد واستضاف فيها الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية الدكتور سعيد ذياب. وتالياً أهم ما جاء في المحاضرة

منذ بداية النضال الوطني الفلسطيني لثورته المعاصرة حددنا أنفسنا باعتبارنا حركة تحرر وطني، هدفها تحرير فلسطين، وإقامة دولة فلسطين الديمقراطية الواحدة. هذا التوصيف للذات وهذا الهدف جرى عليه تغييرات كثيرة ترتبط بالذات وبالآخر أي العدو، الأمر الذي أوقعنا في مأزق لا زلنا نعاني منه ومن تأثيراته علينا. الأمر الذي يتطلب منا تحديد سبل الخروج من هذا المأزق وسبل الارتقاء بالنضال الوطني الفلسطيني ولكن قبل هذا وذاك، من الضروري تحديد عناصر هذا المأزق وصولاً إلى فهمها وتلافي مفاعيلها.

1_ صعود اليمين الإسرائيلي: لقد حدث في الكيان الصهيوني استدارة كاملة نحو اليمين ساهم في هذه الاستدارة تنامي دور المتدينين وكذلك فعل ودور الهجرة مليون روسي ثم دور المستوطنين واليهود الشرقيين. كل هذه المسائل وفرت الفرصة وقادت إلى إحداث تغييرات في السياسة الإسرائيلية التي أصبحت أكثر تطرفاً وتوسعاً وأكثر إيغالاً في استعمال القوة وتنامت الروحية الفاشية وبدت أكثر تنكراً للشعب الفلسطيني وحقوقه، وتنامى دور المتدينين وامتد نفوذهم إلى مؤسسات الدولة والجيش، هكذا انعكس هذا الفهم الإسرائيلي على المسار السياسي وبالتالي فاقم المأزق.

2_ الانقسام الفلسطيني: يعتبر الانقسام الفلسطيني من أبرز مظاهر المأزق، هذا الانقسام بدأت معالمه منذ أوسلو تلك الاتفاقية التي وفرت الأرضية للتنافر والتشرذم الفلسطيني. ومما زاد الأمر تعقيداً، هو اعتماد المفاوضات كصيغة وحيدة لتحديد طبيعة التعامل بين الفلسطينيين وإسرائيل دون توفير شروط لنجاحها. كذلك فإن الافتقار إلى مؤسسات تمثيلية قوية، وغياب البرنامج السياسي المشترك، كل هذه العناصر فاقمت عملية الانقسام، دون أن نغفل دخول الأطراف الفلسطينية في المحاور الإقليمية، الأمر الذي عقد موضوع الانقسام وعطل فرص تجاوز هذا الانقسام.

إن خطورة الانقسام تتبدى واضحة إذا ما انطلقنا من أن المشروع الصهيوني بالأساس يقوم على الإلغاء للشعب الفلسطيني وتقسيم هذا الشعب.

3_ التحولات الاجتماعية داخل المجتمع الفلسطيني: منذ اتفاق أوسلو جرى تغييرات كبيرة في المجتمع الفلسطيني وأبرز مظاهر ذلك التحول هو انتقالنا من أننا حركة وطنية تضع في أولوياتها إزالة الاحتلال وتعبئة الجماهير للقيام بهذه المهمة والأولوية إلى نظام سياسي أولويته هو التشبث بالسلطة ونيل رضا وثقة المحتل. ففي ظل حركة التحرر تسود ثقافة التضحية والنضال بينما في النظام السياسي فإن عقلية وثقافة الأخذ والمصلحة تصبح هي السائدة. إن من أخطر ما برز داخل المجتمع الفلسطيني هو إشاعة ظاهرة الاستخفاف بالمقاومة والمقاومين من أركان السلطة. لقد سعت السلطة وبشكل كبير وواسع إلى تحقيق ذلك التحول من خلال ترويض أوساط واسعة من الطبقة الوسطى والنخب عبر ربطها بالسلطة وعبر إقامة نظام اقتصادي ليبرالي تابع بديلاً عن اقتصاد التنمية والبناء. هذا التحول الاجتماعي انعكس كذلك حتى على بنية الفصائل وتبدى بوضوح في المؤتمر السابع لحركة فتح، التي جسدت تحولها إلى حزب السلطة. باختصار جرت هناك حالة من فض الاشتباك بين المشروع الوطني والحركة الصهيونية. لم يكن التحول بعيداً عن حركة حماس كذلك، التي وضعت جلّ اهتمامها بالاستئثار بالسلطة وتكريس حالة التهدئة مع العدو الصهيوني.

4_ الضعف الشديد الذي أصاب المؤسسات الفلسطينية: بدا واضحاً أن هناك سياسة مرسومة من قبل السلطة تتمثل بتحجيم دور منظمة التحرير ومكوناتها اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي والمجلس الوطني، مقابل تعزيز دور السلطة وإعطائها الدور الأبرز للتحكم بالنضال الفلسطيني. هذه السياسة حولت المنظمة من إطار جامع للهدف الفلسطيني وللشعب الفلسطيني إلى مجرد هيكل فاقد الفعالية والدور.

5_ تراجع الحالة الشعبية وانكفائها على ذاتها: لعل ما تواجهه الحالة الشعبية العربية من احتراب داخلي واقتتال بسبب تنامي ظواهر المذهبية والطائفية والانسياق وراء المخططات الاستعمارية قاد إلى تراجع واضح إلى القضية الفلسطينية.

إن ما يؤكد هذه المسألة هو الخطاب الرسمي الفلسطيني الذي أصبح خطاباً يمينياً وأصبح رهانه على النخب الرسمية العالمية والعربية بعد أن كان رهاننا على الشعوب والحركات التقدمية في العالم.

6_ وصول التسوية إلى طريق مسدود: لقد تكللت فعل تلك العوامل بانغلاق آفاق التسوية واستمرار الكيان الصهيوني في الاستيطان وتهويد الأرض وتكريس وقائع جديدة يجعل من الهدف الفلسطيني غير ممكن، وبالتالي يضع الجميع أمام السؤال الأكبر وهو ما العمل؟

_ الخروج من المأزق: إن مقدمات الخروج من المأزق إعادة الاعتبار للمشروع الوطني من خلال تحديد هذا المشروع الذي يلبي طموحات الشعب الفلسطيني وأعتقد أن إعادة تعريف الصراع وإعادتها إلى جذوره كصراع بين حركة تحرر وطني ومشروع صهيوني استعماري استيطاني بعد أن حاول البعض تسويق فرضية من أن الصراع بين حركتين قوميتين متساويتين في الحق هو المقدمة للوصول إلى توافق حول المشروع الوطني. ولعل عودة النقاش واتساع دائرته إلى خيار الدولة الديمقراطية الواحدة هي من المؤشرات القوية على التوجه للخروج من المأزق لأن هذه العودة من شأنها توحيد الشعب الفلسطيني في الشتات وفي 48 وفي الضفة وغزة.

_ إن تنامي الرغبة الشعبية في الوصول إلى إجماع وطني على نموذج للمقاومة وتحديد أشكال هذه المقاومة هي كذلك من أحد مرتكزات الخروج من المأزق.

ختاماً إن الخروج لا يمكن أن يتحقق إلا بالقطع الكامل مع اتفاقية أوسلو وما أفرزته من اتفاقيات والتحلل من التزاماتها بالكامل وشق طريق جديد يعيد للثورة روحها وللنضال ألقه.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى