لآخر المستجدات تابعنا على قناة تلغرام

تابعنا
مقالات

دور الطلبة في الانتفاضة الفلسطينية

اتبعت سلطات الاحتلال الصهيوني سياسة التجهيل للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال وعرقلت وما زالت المسيرة التعليمية باستخدام شتى السبل، وهي تستغل كل فرصة لمنع تلقي العلم في المدارس بعد أن فرضت تغيير المناهج الدراسية التي كانت سائدة قبل حرب عام (1967) بما يخدم مصالحها.

فالحواجز التي تنصبها ونقاط التفتيش العسكرية تعرقل وصول الطلاب إلى المدارس في الوقت المحدد للدراسة مما يعني خسارة الطالب بعض الدروس إذا تمكن من الوصول!

ولم تتورع قوات الاحتلال عن القاء القنابل على المدارس أو إقتحام  مدرسة أو جامعة، والقيام بعمليات إعتقال للطلاب.

الطلاب إذن، يعانون يومياً من الاحتلال العسكري ويتضررون منه، ومن الطبيعي أن يتحركوا ويشاركوا أبناء شعبهم النضال من أجل التخلص من هذا الاحتلال والتفرغ للعلم دون ضغط أو إرهاب.

وقد شارك الطلاب في المسيرات والمظاهرات الشعبية المناهضة للاحتلال وحملوا الحجارة إلى الكتب في حقائبهم رافعين شعار ” بيد كتاب وباليد الأخرى حجر ” وقد استبسل الطلاب في مواجهاتهم فقدموا الشهداء والجرحى إضافة إلى أسرى في سجون العدو الصهيوني مؤكدين بدمائهم وتضحياتهم أن ” لا للتجهيل .. لا للاحتلال ” ونعم للعلم .. نعم للاستقلال.

وقد ساهم الطلاب بدور فعال في الانتفاضة الأولى والثانية وهم اليوم يقارعون الاحتلال بإنتفاضة السكاكين ويواجهون الجنود المدججين بالسلاح ويطعنون الجندي الصهيوني بكل جرأة وبسالة.

وحسب جهاز الأمن الصهيوني، هناك (81) منفذاً لعمليات الطعن يشكلون (37%) من المنفذين بين سن (16 _ 20) عاماً بينما هناك (24) طفلاً تحت سن (16) عاماً نفذوا عمليات ويشكلون أكثر من (10%) من المنفذين ومنهم الطالب أحمد المناصرة (13) عاماً.

أما الطالبة ديما الواوي (12) عاماً فقد سجلت كأصغر أسيرة فلسطينية في تاريخ الحركة الأسيرة فقد حكمت عليها محكمة الاحتلال العليا في القدس حكاماً بالسجن الفعلي لمدة أربعة أشهر ونصف وغرامة مالية تقدر بألفي دولار، رغم أن هذا القرار يعتبر خرقاً للقانون الدولي والانساني، الذي يمنع سجن أو معاقبة الأطفال القاصرين الذين لم يبلغوا سن الرابعة عشرة.

علماً بأن هناك أحد عشر طفلة قاصرة في سجون الاحتلال الصهيوني بعضهن جريحات بسبب مقاومة جنود الاحتلال.

ومن الجرحى في الانتفاضة الحالية طلاب فقدوا عيونهم أثناء ذهابهم إلى المدرسة أو العودة منها.

فالطالب يحي سامي العامودي وعمره (10) أعوام كان في طريقه إلى المدرسة عندما أطلق الجنود الرصاص المطاطي عليه فأصيب بكسور في الجمجمة وفقد عينه. بينما أصيب زكريا يحيى الجولاني (14) عاماً أثناء عودته إلى منزله بعد إنتهاء يومه الدراسي في الصف الثامن، والأمثلة كثيرة.

ولا بد من التأكيد هنا، أن الحركة الطلابية الفلسطينية هي حركة طلابية واعية ومنظمة سواء بالاتحادات الطلابية الثانوية في المدارس أو بالكتل الطلابية الجامعية، فالطلاب هم أكبر شريحة إجتماعية تتجمع في مواقع الدراسة وتشكل قوة كبيرة وفاعلة في المجتمع حيث تلتقط بسرعة ما يجري حولها وتتفهمه ثم تتفاعل معه. لذلك كانت الحركة الطلابية دائماً في طليعة الشعب في مواجهة الاحتلال الصهيوني.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى