لآخر المستجدات تابعنا على قناة تلغرام

تابعنا
بيانات وتصريحاتبيانات وتصريحات الحزب

دفاعاً عن النقابات المهنية وتمسكاً بالحق الدستوري في التنظيم النقابي الحر

تصريح صحفي صادر عن المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية

يتواصل بشكل منهجي استهداف السلطة التنفيذية للمؤسسات النقابية المهنية المنتخبة ، في دورها المناط بها للدفاع عن حقوق منتسبيها، وشخصيتها الاعتبارية كأحد أعمدة الحياة الديمقراطية في أي مجتمع يسعى لمستوى معقول من الحياة والممارسة الديمقراطية .
إذ تعرضت نقابات المعلمين والمحامين والأطباء لاجراءات تؤكد الاستمرار في النهج الحكومي لإضعاف وتقويض العمل النقابي المهني الوطني ضمن رؤية تسعى إلى تبهيت وإلغاء الدور والمكانة التي كفلها الدستور الأردني “كحق للأردنيين في تأليف الجمعيات والنقابات والأحزاب السياسية ” .
فما جرى بحق نقابة المعلمين يعد انتهاكاً صارخاً للحقوق الدستورية في العمل النقابي، عدى عن كونه أحد حقوق النسان الأساسية التي التزم الأردن كدولة بضمان ممارستها وحمايتها .

فنقابة المعلمين التي تأسست عام 2011 كهيئة اعتبارية منتخبة بموجب قانون رقم 14 لسنة 2011 بعد حراك قام به المعلمين على امتداد الوطن، حظي بدعم شعبي ومدني وحزبي وطني عارم، أفضى إلى تحقيق هذا المطلب الذي ينسجم مع الدستور بعد تغييب قسري لهذا الحق والمطلب لعقود.

وبعد تأسيسها قامت النقابة من خلال هيئاتها المنتخبة ديمقراطيا بتمثيل منتسبيها الذين يمثلون الشريحة الأوسع من المعلمين والمعلمات، والذين تقوم على كاهلهم أهم أركان بناء وتطوير المجتمع، والمتمثل بالعملية التربوية والتحصيل العلمي، في مسعى مشروع ومطلوب للدفاع عن حقوقه المعلمين وتعزيز مكانتهم ودورهم الاجتماعي، وتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم .
لكل ذلك نضم صوتنا للهيئات والمؤسسات التي استهجنت وأدانت ما تعرضت له نقابة المعلمين من اجراءات قاسية بتوقيف بعض أعضاء مجلسها وهيئتها المركزية وفروعها ووقف عمل المجلس لمدة عامين وتشكيل لجنة للإشراف على عمل النقابة، الذي شكل طعنة لدورها وما تمثله من شريحة مجتمعية مهنية عريضة سعت لتحسين الأوضاع المعيشية لعضويتها .

وفي نفس سياق الاستهداف للنقابة نفهم الاجراءات الأخيرة التي تم الإعلان عنها بتحويل عدداً من أعضاء مجلسها للتقاعد المبكر لتعطيل ومصادرة دور قيادة النقابة المنتخبة وإقصائها عبر”اجراءات إدارية” في خطوة غير مسبوقة من قبل الحكومة للتضييق على الحياة العامة وحرية العمل النقابي .

نؤكد على وقوفنا الى جانب نقابة المعلمين وحقها في الدفاع عن منتسبيها ونطالب الحكومة بالتراجع عن هذه الإجراءات لتعود النقابة لممارسة دورها المكفول بالدستور .

كما نؤكد على وقوفنا الى جانب كافة النقابات المهنية وفي مقدمتها نقابة المحامين التي طالبت بوقف العمل بأمر الدفاع 21 الذي طال من حقوق منتسبيها، كجزء من موقف أعلنت عنه مجموعة واسعة من النقابات المهنية والأحزاب السياسية والهيئات الحقوقية على مدى الأشهر السابقة بضرورة وقف العمل بكافة أوامر الدفاع لانعدام الحاجة الحقيقية لاستمرار العمل بها، وتغول السلطة التنفيذية في استخدمها للحد من الحريات العامة وتقويض الحياة الديمقراطية التي شهدت تراجعاً وانحداراً متسارعاً غيب الحدود الدنيا لأي حياة ديمقراطية حقيقية .

كما نؤكد رفضنا للتلكؤ الحكومي في ملف نقابة الأطباء الاردنيين، والمماطلة في الدعوة لعقد انتخابات حسب ما ينص عليه قانون النقابة، واستبدال آلية التداول الديمقراطي لاختيار قيادة النقابة بتشكيل لجنة تسيير أعمال ساهمت في تغييب دورها المهني والوطني ، ما يتوافق وسياسة الاستمرار في تعميق الهيمنة على النقابات المهنية وتبهيت صورتها ودورها، وقطع الطريق على استمرار الحياة الديمقراطية في هيئاتها .

في ضوء هذه التطورات ندعو لأوسع تحالف وطني لحماية الحق الدستوري في العمل والتنظيم النقابي واستعادة الحقوق في ممارسة الحريات العامة والحياة الديمقراطية كحقوق إنسان في المقام الأول إضافة إلى كونها ضرورة لا تقبل التأجيل إذا أردنا سوية لتطور مجتمعنا وبلدنا وقدرته على تجاوز هذا الكم المتراكم من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والخدمية التي خلفتها تركات الحكومات المتعاقبة ونهجها السياسي والاقتصادي والتبعية.

صدر في عمان/ الأردن 2020/12/21

المكتب السياسي

حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى