لآخر المستجدات تابعنا على قناة تلغرام

تابعنا
مقالات

حول التعديلات “الممنهجة” للمناهج/ د.فاخر دعاس

حتى لحظة كتابة المقال، لم أقرأ تقريراً وافياً حول التعديلات “الطفيفة” التي تم إجراؤها على بعض كتب المناهج المدرسية. وباستثناء ما يقوم الاتجاه الإسلامي بكافة تلاوينه بنشره، لم أقرأ عن تعديلات تم وضعها على هذه المناهج، فيما لا تزال الحكومة صامتة صمت القبور، تجاه “الثورة” التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي احتجاجاً ورفضاً لهذه التعديلات. حيث تستمر الحكومة في سياستها القائمة على مبدأ “قل ما تريد .. نفعل ما نشاء”.

استوقفني كثيراً ما تم نشره من تعديلات وثقها معلمون محسوبون على التيار الإسلامي وغيرهم، تصب كلها في خانة “التعديلات السخيفة” من مثل إزالة جملة “في إحدى غزوات الرسول” من درس القراءة، أو حذف جملة “وحفظ القرآن في الصغر” من درس حول العالم ابن بطوطة .. الخ. إضافة إلى استبدال الفتيات المحجبات بأخريات سافرات “بدون حجاب” في الرسوم التوضيحية لدروس اللغة العربية وغيرها.

أعتقد أن هكذا تعديلات –إن اقتصرت على هذا النوع من التعديلات- لن تكون سوى جزءً من إملاءات أمريكية كمقدمة لما هو أهم وأخطر ألا وهو التعديلات الجوهرية بما يخدم مصلحة الكيان الصهيوني وحليفته أمريكا. تعديلات تطال قيمنا الوطنية وهويتنا العروبية وانتماء الأجيال القادمة لقضيتهم المركزية القضية الفلسطينية.

من السخف تقزيم قضية التعديلات والتركيز على حجاب تم استبداله بـ”سفور”، فالمسألة أكبر من ذلك بكثير. إنها قضية تحويل مناهجنا لأداة مطواعة في يد الوكالة الأمريكية للتنمية  “USAID” ، لتقوم بإعادة تشكيل وعي طلبتنا بما يخدم مصالح السيد الأمريكي.

في لقاء سابق لوزير التربية الدكتور محمد الذنيبات مع الأحزاب، قمت بتقديم مداخلة تساءلت فيها عن مفهوم الاستقلالية في ظل أن 90% من الدورات التي تُعقد للمعلمين تقوم الوكالة الأمريكية للتنمية ” “USAID” ليس فقط بدعمها، بل والإشراف المباشر عليها؟!

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى