لآخر المستجدات تابعنا على قناة تلغرام

تابعنا
مقالات

حذار… في قراءة التاريخ ما يعين على فهم المرحلة…وسام الفقعاوي

ما يجري من قبل الاتحاد الأوروبي ودوله ليس انتصاراً للقضية الفلسطينية، بل هو استمرار استهداف للحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني في أرض وطنه، واقرار بالرواية الصهيونية من بوابة الاعتراف “بالدولة الفلسطينية” غير معلومة المكان والمصير، وتطويع قواه السياسية التي لا زالت تحسب على قوى “المقاومة والممانعة”، للسير على سكة التسوية، والذي يعني ويتطلب إبقاء الوضع الفلسطيني منقسماً، ليس هذا فحسب، بل وترسيخه بين الضفة الغربية وقطاع غزة، المفترض أنها الدولة الفلسطينية التي يجري الاعتراف بها أوربياً..!!.
إن الانتصار للحق الفلسطيني يبدأ من الاقرار بالظلم التاريخي الذي لحق بالفلسطينيين والذي لأوروبا الاستعمارية – الإمبريالية اليد الطولى فيه، من هنا اعتبروا نضال الشعب الفلسطيني “إرهاب”، الذي هو مشروع بحسب ميثاق أممهم المتحدة “للشعوب الواقعة تحت السيطرة الاستعمارية والأجنبية”. فكيف يقرون بشرعيته وفي ذات الوقت يوصمونه “بالإرهاب”، إلا إذا كانوا لا يعتبرون أن فلسطين تقع تحت سيطرة استعمارية وأن المسماه “إسرائيل” ليست استعماراً؟! وهنا جوهر المسألة والتكثيف الأعمق لها.
تأسيساً على ما تقدم، من حقنا أن يكون لنا دولة حرة ومستقلة، ومن حقنا أن نحتفي بمشروعية نضالنا ضد العدو الصهيوني، الذي لا يحق لأحد أن يوصمه “بالإرهاب” أو يضع قوى المقاومة على قوائمه، في ذات الوقت الذي لا يجب أن يُفرحنا الاعترافات “المتتالية والسريعة والمفاجئة”، لأن مشروعنا بالأساس مشروع تحرير، لإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني الفلسطيني، وليس مشروع دولة/دول/إمارة على أنقاض الانقسام القائم، ولا يجب التعاطي المتهور والمتسرع مع “خطوة” رفع الاتحاد الأوروبي لحركة حماس عن ما يسمى “بقوائم الإرهاب”، لأنها في المقابل تحتاج ممن رُفع اسمه خطوات أكثر وأكبر..!!، وإلا لماذا رُفعت حماس وبقي الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية وغيرهما؟!
أجزم أن في الماضي القريب دروساً كبيرة وغنية لمن يريد أن يستفيد ويعتبر أن مشروعه الوطني مشروع تحرير لا تفريط، مقاومة لا مساومة، ففي قراءة التاريخ ما قد يعين على فهم المرحلة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى