لآخر المستجدات تابعنا على قناة تلغرام

تابعنا
مقالات

تعزيز دور الشباب

بات الحراك الشعبي العربي يكوّن تقسيمة جديدة للمجتمع ، تختلف تماماً عن التقسيمات “الكلاسيكية” و”القديمة” المبنية على الايديولوجيا الفكرية والآراء والتوجهات المختلفة ، فظهر لنا الاختزال لكل ما سبق بمصطلحات حديثة مثل تعزيز دور الشباب و”اعطاء الدور للجيل الجديد”.

لا مانع شخصي لديّ فأنا “شاب” ايضاً ، لكن لنضع النقاط على الحروف حتى نصبح دقيقين أكثر في رؤية الأمور وتصنيفها ، فمثلاً ان الانتقاد لحكومة دولة عبدالله النسور ليست لانّه “كبير العمر” ، بل لأنه عندما عانت الأردن من ازمة اقتصادية لجأ الى جيب المواطن الأردني ليسدّ العجز الحكومي ، وليست مشكلتنا مع دولة الدكتور عدنان بدران أيضاً لأسباب عمرية ، بل لأنّه رفع رسوم الطلبة في الجامعة لتغطية عجز الجامعة الأردنية بدلاً من التفكير بأساليب أخرى .

كذلك الأمر أيضاً ، نحن لم نحب -ولم نكره أيضاً- غاندي ونيلسون مانديلا لاسباب تتعلق بأعمارهم ، بل لنضالهم لتحرير شعوبهم حتى الاستقلال والغاء الفصل العنصري في حالة جنوب افريقيا .

من البديهي أن أقول أنّ الفساد غير مرتبط بالعُمر ، بل حتى أنّه غير مرتبط ب”أخلاق الفرد” بقدر ارتباط المؤسسة بالعديد من العوامل الأخرى ، فمثلاً عند ارتباط الحكومة باتفاقيات السوق المفتوح يصبح لزاماً عليها التجارة مع “الكيان الصهيوني” وتُصبح ملزمة بتوفير كافة الشروط لجذب المستثمرين حتى على حساب “الشباب الاردني” عن طريق قوانين الحد الادنى للاجور وغيرها . فهل تعزيز دور الشباب واستحداث وزارة ل”السعادة” يُعدّ كافياً ؟

اذاً عززوا دور الشباب بتوفير فرص العمل له ولنوفّر له التعليم بما يناسب ماديّاته ، وانا اعتقد انّ شعار رفع الحد الادنى للاجور أو توفير فرص العمل اكثر دقّة بكثير من مصطلح الربيع العربي الذي تشكّل .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى