تصريح صادر عن الجبهة الوطنية الشعبية الأردنية بشأن التصريحات العدوانية للسفير الأميركي “لدى كيان الإحتلال”

تتابع الجبهة الوطنية التصريحات العدوانية الاستفزازية الصادرة عن سفير الولايات المتحدة “مايك هاكابي”، والتي تمثل انتهاكاً فاضحاً للقوانين الدولية ومواثيق الأمم المتحدة.
إن تصريح هاكابي البائس بدعم مشاريع توسعية صهيونية تستهدف أراضي دول عربية، هو بمثابة اعتداء صارخ على السيادة الوطنية لكل من الأردن، وسوريا، ولبنان، ومصر، والعراق “وتهديداً وجودياً للأمن القومي العربي”
وإزاء هذا التطور الخطير، نؤكد على الثوابت التالية:
أولاً: على النظام العربي الاعتراف بسقوط قناع دور “الوسيط”.
إن هذه التصريحات تؤكد من جديد سقوط صفة “الراعي للسلام” وعقم الرهان على الإدارة الأمريكية الراعي الأول لارتكاب الإبادة وممارسة حروب التدمير التي قوضت اركان دول عربية محورية وأخرجتها من المواجهة مع الكيان الصهيوني، وهي نفسها المستهدفة بتصريحات هاكابي لتكون نطاقاً حيوياً للتوسع وإقامة إسرائيل الكبرى، ما يكشف زيف الادعاء بقيادة عملية “الاستقرار في الشرق الأوسط” ، حين يمنح ممثلو هذه الإدارة غطاءً أيديولوجياً لمشاريع استعمارية احتلالية إلغائية جديدة.
ثانياً: تعرية جوهر مواثيق واتفاقيات الدفاع المشترك مع الولايات المتحدة الأمريكية:
إن التحريض على احتلال أراضٍ لدول عربية تربطها بواشنطن “اتفاقيات دفاع مشترك” و”معاهدات سلام” مع كيان الإحتلال، يؤكد من جديد موقفنا، ان هذه الاتفاقيات الأمريكية لا تشكل ضمانا للسيادة الوطنية، بل انتاهاكاً صريحاً لها، وجسراً في اتجاه واحد، لخدمة الهيمنة والنفوذ الأمريكي الصهيوني و”مشروع الشرق الأوسط الجديد” .
ثالثاً: انتهاك الشرعية الدولية:
إن التبشير بخرافة “من النيل إلى الفرات” ليس مجرد رأي سياسي فردي، بل هو تحريض مباشر على شن حروب عدوانية واحتلال أراضي الغير بالقوة، وهو ما يضرب عرض الحائط بكل قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس أمنها.
رابعاً: مراجعة الرهانات العربية الخاسرة:
إن استمرار الرهان على الدور الأمريكي في قيادة أي تسوية إقليمية هو موضع تساؤل منهجي وجودي؛ فكيف يمكن ائتمان طرف يسلح العدو ويشاركه في العدوان والإبادة في غزة ولا يعترف بالقوانين الدولية، ويقوض كل ما بني من قرارات أممية وأعراف حقوقية، ويمنح الشرعية لمشاريع تهدف لمحونا من الجغرافيا؟
بناءً عليه، نطالب الدول العربية المعنية باتخاذ موقف حازم في وجه التحريض والدعم العدواني، كما نطالب القوى الحية والمجتمع الدولي بالوقوف بحزم أمام هذا الانحياز الأيديولوجي المتطرف الذي يهدد الأمن والسلم الإقليميين.
إن السيادة العربية ليست مجالاً للمقايضة، والشرعية الدولية لا تُجزأ لتناسب أهواء القوى الإستعمارية التوسعية والفاشية الجديدة.
خامساً: ندعو للفكاك من معاهدة وادي عربة وكافة الاتفاقيات التطبيعية مع الكيان الصهيوني، وإلغاء إتفاقية التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة الأمريكية والتفعيل الجماعي لاتفاقية “الدفاع العربي المشترك” الموقعة عام 1950.
اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الشعبية الأردنية
عمان في 23/2/2026