بيان صادر عن حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الاردني
في التاسع والعشرين من تشرين الثاني، يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني، يتوجه حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني بتحية إجلال وإكبار للشعب العربي الفلسطيني العظيم الذي يتعرض لأبشع احتلال استعماري إحلالي مجرم استهدف البشر والشجر والحجر على أرض فلسطين، أرض المحبة والسلام، كما يتوجه بتحية الإجلال والإكبار لشعبنا الأردني الأبي، السند والظهير الوفي للشعب الفلسطيني في كفاحه التحرري.
في العام ١٩٤٨، عام النكبة، تعرض الشعب الفلسطيني للمجازر والمذابح على أيدي العصابات الصهيونية، وتم تدمير ما يزيد على ٥٣٠ مدينة وقرية فلسطينية، وتهجير أهلها وسكانها الأصليين، لتبدأ مأساة الهجرة واللجوء الفلسطيني، والإعلان عن قيام دولة الكيان الصهيوني على ٧٨% من أراضي فلسطين التاريخية، وفي عدوان السادس من حزيران ١٩٦٧ أكمل الكيان الصهيوني احتلال ما تبقى من الأرض الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية، إضافة إلى شبه جزيرة سيناء ومرتفعات الجولان، بدعم وإسناد بريطاني أمريكي، ليكون هذا الكيان القاعدة المتقدمة للإمبريالية الأمريكية والرأسمالية المتوحشة في منطقتنا، بهدف السيطرة على شعوب المنطقة وسلب سيادتها والهيمنة على إرادتها ومقدراتها ونهب ثرواتها، ما دفع إلى انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة منتصف ستينيات القرن الماضي، محطة نوعية في تطور كفاح الشعب الفلسطيني وحركة مقاومته طريقاً للتحرير والعودة وتقرير المصير.
لم يتوقف الكيان الصهيوني عن ممارسة العدوان وجرائم الحرب والإبادة والاعتقالات والتعذيب والتنكيل والتهويد للأرض والمقدسات منذ ٧٨ عاماً، وحصار قطاع غزة لأكثر من ١٨ عاماً، حتى جاءت عملية طوفان الأقصى المجيدة التي شكلت بما تبعها تحدياً وجودياً له، وضربة أمنية – عسكرية ونفسية أربكت عقله وجيشه الذي رُوّج لنفسه أنه لا يُقهر، وتبدّت هشاشة بنيانه، ولولا الدعم الأمريكي والغربي غير المحدود لكان الكيان أمام حالة انهيار محتوم.
لقد شكلت ملحمة الطوفان المجيد نقطة فاصلة في تاريخ الشعب الفلسطيني وكشفت للرأي العام العالمي حقيقة الكيان الصهيوني وزيف سرديته التوراتية المضللة، وأضافت للبعد الوطني والقومي والعَقَدي للقضية الفلسطينية، بُعداً فكرياً إنسانياً، راسخاً، قادراً، ومتحرراً من عقدة “معاداة السامية”؛ عَمّق من حالة التصدي وحصار نفوذ الكيان، وعزّز مقاطعته وعزله ككيان استعماري عنصري فاشي.
لم تتوقف محاولات تصفية قضية الشعب الفلسطيني والقضاء على مقاومته الباسلة، ونزع سلاحها، وآخر هذه المحاولات “خطة ترامب” للسلام، وقرار مجلس الأمن رقم ٢٨٠٣ المشؤوم، الذي رفضه الشعب الفلسطيني ومقاومته.
هذا القرار المنحاز للكيان الصهيوني، الذي يستهدف فرض الوصاية والانتداب الأمريكي على غزة، وإعادة احتلالها، ونزع سلاح مقاومتها، والعودة لمخطط التهجير، وتجاهل الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وهو ما يرفضه شعبنا الفلسطيني وشعوب أمتنا العربية.
في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني ندعو المجتمع الدولي وشعوب العالم الحر لتحويل هذا اليوم إلى فعل كفاحي، تضامني، والسعي لبناء جبهة عالمية تقدمية مناهضة للصهيونية، لإنهاء آخر احتلال كولونيالي في التاريخ، في فلسطين، ولإسقاط ما سمي بـ “خطة ترامب للسلام” ومحاولات بناء شرق أوسط جديد أمريكي صهيوني.
ندعو ليس فقط لإنهاء الاحتلال، بل ومحاكمة قادته وضباطه على جرائمهم التي اقترفوها بحق شعبنا الفلسطيني على مدى أكثر من ١٠٠ عام.
عاش الشعب الفلسطيني العظيم
عاش شعبنا الأردني العظيم
عاش الاردن حرا سيدا
المكتب السياسي