بيانات وتصريحاتبيانات وتصريحات الهيئات الجماهيرية

بيان رابطة المرأة الأردنية / رما بمناسبة الثامن من آذار

تأتي مناسبة الثامن من آذار هذا العام في ظل ظروف وتحديات حروب الهيمنة الإمبريالية، وتفاقم الأزمات الاقتصادية التي انعكست على الجميع بآثارها السلبية، وكان نصيب النساء منها هو الأكبر، لأن المرأة كانت وما زالت تعاني من التمييز ضدها في شتى مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. ونحن في رابطة المرأة الأردنية “رما”، إذ ندرك حجم التحديات والصعاب التي تواجه المرأة بشكل عام والمرأة الأردنية بشكل خاص، نجدد العهد على مواصلة نضالنا من أجل تحقيق المساواة والعدالة في جميع الميادين.

نعي جيدًا في رابطة المرأة الأردنية أن دربنا طويل وشائك، وأن علينا جميعًا السير إلى الأمام رغم كل المعوقات والتحديات التي تشتد وتزداد في هذا العالم الذي يعاني من جموح الإمبريالية وسياساتها العدوانية والاستعمارية، وتدخلاتها المنتهكة لحرية واستقلال وسيادة الشعوب في أوطانها، وما جرّته وتجرّه هذه السياسات على العالم من ويلات ودمار وحروب وتقتيل. 

نحن في الأردن نحيي هذه المناسبة في ظل أزمة اقتصادية خانقة انعكست آثارها على الجميع، وخاصة على النساء، فتفاقم البطالة والفقر والعنف المجتمعي يضاعف من معاناة نسائنا، ويتسبب في ازدياد أشكال الاضطهاد المركب بحقهن، من عنف أسري وتسريح من العمل بذريعة الأزمة الاقتصادية، والانعكاسات السلبية من جراء  مشروع تعديل قانون الضمان الاجتماعي على الجميع، وخاصة على النساء، وكذلك طرح مشروع تعديل سن الحضانة والسعي إلى تخفيضه لسبع سنوات، مما سيلقي بظلاله النفسية على الأم وكما على الأطفال. فبدلًا من أن تنظر الحكومة وتقر قانونًا منصفًا للنفقة، تلجأ إلى التراجع عن بعض المكتسبات التي حصلت عليها المرأة الأردنية عبر نضالاتها الطويلة.

وفي ذات الوقت، ما زال قانون منح الجنسية للأبناء يؤرق شريحة واسعة من الأردنيات.

إننا في رابطة المرأة الأردنية كنا وسنبقى نقف مع نضالات الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال البغيض وعدوانه وحرب ابادته، وندرك حجم المعاناة الواقعة عليه وخاصة بعد الإبادة التي مورست في حقه من قبل  الصهاينة في ظل صمت وخذلان عربي واسلامي ودولي، مما انعكس على المرأة الفلسطينية بشكل خاص، والتي تعاني كل أشكال العنف الاحتلالي الاستعماري ضدها. وبهذه المناسبة نحيي صمود المرأة الفلسطينية الأسطوري، ونثمن تضحيات الأسيرات الباسلات في سجون الاحتلال، وكل النساء المنخرطات في أوساط الجماهير المقاومة لوجود هذا الاحتلال، ونعاهدهن جميعًا بأن نسعى جاهدين لتقديم كل ما بوسعنا من أجل نيل حريتهن الى حين الحصول على حقوقهن المشروعة كاملة.

إننا في رابطة المرأة الأردنية، إذ نقف مع كل القضايا العادلة عامة وقضايا النساء خاصة، نعلن تعاطفنا مع الشعب اللبناني الشقيق في ظل استمرار العدوان الصهيوني وانعكاساته على المرأة اللبنانية التي باتت تعاني من العدوان الصهيوني المستمر  وما ينتج عنه من تدمير وتقتيل وتهجير. ولا ننسى السودان وكل ما عاناه شعبه الشقيق، والمرأة السودانية التي مورست عليها أبشع وأقسى صور التعنيف والاغتصاب والقتل الممنهج.

وأخيراً، نجدد إدانتنا للعدوان الامبريالي الصهيوني على إيران، وما رافقه من استهداف مروّع للمدنيين، وقصف مدرسة شجرة طيبة للبنات، والذي أدى إلى استشهاد اكثر من مائة وخمس وثمانون طفلة، في استهداف متعمد للمدنيين العزل والمنشآت المدنية، والتعليمية، والصحية في كل مكان، وبشكل خاص في فلسطين ولبنان واليمن والسودان وإيران.

ونؤكد تضامننا مع النساء الإيرانيات وحق الشعب الإيراني، كما كل نساء المعمورة في أمنها وسيادة شعوبها وحقها في تقرير مصيرها والتمتع بالسلام. 

ندرك جيدًا في رابطة المرأة الأردنية حجم طموحاتنا الكبيرة نحو تغيير حقيقي، وندرك حجم المصاعب والعقبات، لكن كل ذلك لن ينال من عزيمتنا وتصميمنا على مواصلة قرع جدران الخزان والصمود وتجديد العهد بمتابعة نضالنا إلى أن تتحقق جميع مطالبنا في العدالة الاجتماعية والتحرر من التبعية والسيادة الشعبية على مقدرات الوطن، كشرط أساسي لتحقيق تحرير المرأة وتحررها الاجتماعي واستقلالها الاقتصادي. كما سنبقى نقف في صف كل الشعوب الحرة التي اختارت أن تواجه الهمجية الإمبريالية والصهيونية، وكل أشكال القمع والتعنيف التي تعانيها النساء في منطقتنا على وجه الخصوص وفي كافة أرجاء المعمورة.

عاش الثامن من آذار

عاشت نضالات المرأة الأردنية ونضالات النساء العادلة في كل العالم

عاشت نضالات الشعوب الحرة وعلى رأسها الشعب الفلسطيني ونضال المرأة الفلسطينية

النصر للشعوب المقاومة

والمجد للشهداء

وكل التحايا والاعتزاز للأسرى البواسل والأسيرات الماجدات

رابطة المرأة الأردنية / رما

اظهر المزيد

نداء الوطن

محرر موقع حزب الوحدة الشعبية… المزيد »
زر الذهاب إلى الأعلى
Secret Link