بيانات وتصريحاتبيانات وتصريحات الحزب

بيان الذكرى 35 لتأسيس حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني

أبناء شعبنا الأردني العظيم

في الذكرى الخامسة والثلاثين لانطلاقة حزبنا، حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني، نؤكد لشعبنا الأردني تمسّك حزبنا بمبادئه وثوابته الوطنية والقومية، التي حملها وناضل وضحّى جيله المؤسِّس من أجلها عبر مسيرته النضالية الطويلة، كما نؤكد انحيازنا لمصالح فقراء شعبنا وحرصنا على العمل مع كل المدافعين عن الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق العُمّال والمعلّمين والعاملين والمستخدمين ومحدودي الدخل، وسنواصل نضالنا من أجل تحقيق أهدافنا الكبرى في بناء الأردن الوطني الديمقراطي واسترداد الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني.

تمرّ علينا الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس حزبنا وسط تحوّلات جيوسياسية إقليمية ودولية خطيرة تفرض علينا تحديات كبيرة تستوجب منا كحزب وطني يساري قومي ديمقراطي، ومن جميع الأحزاب الوطنية والديمقراطية الأردنية، وكافة مؤسسات المجتمع المدني من نقابات عُمّالية ومهنية ومنتديات فكرية وثقافية، اليقظة في مواجهة هذه التحولات والتحديات، بمسؤولية عالية ووعي ملتزم بمصالح الوطن والشعب والأمة العربية.

إن حزبنا، ومنذ تأسيسه، كان وما زال يعتبر العمل المشترك مع كافة القوى الوطنية والديمقراطية مرتكزاً أساسياً لتحقيق التغيير الوطني الديمقراطي، وقد حمل على عاتقه بقناعة راسخة مسؤولية تعزيز الحوار الوطني البنّاء، والاستناد للمنهج العلمي الجدلي، وموروث الفكر التقدمي، في قراءة التحولات الاجتماعية والاقتصادية، والمساهمة المبادِرة بجدية ومسؤولية عميقة في بناء “الجبهة الوطنية الشعبية الأردنية” كرافعة استراتيجية ومحورية في مسار النضال الديمقراطي والتحرر الوطني، والفكاك من قيود التبعية والهيمنة الأمريكية، والتصدي لتهديدات الخطر الصهيوني الاستعماري الإحلالي الذي يستهدف الأردن أرضاً وشعباً وكياناً، ومجابهة كل أشكال التطبيع والعلاقات مع كيان الاحتلال، والمضي نحو إنجاز كل أهداف التحرر الوطني والديمقراطي.

من المهم التوقف أمام المرحلة التي تلت إقرار قوانين تحديث المنظومة السياسية التي كان يفترض بها أن تحمي وتعزّز الحريات الديمقراطية وممارسة الحق في حرية التعبير، وترتقي بمساحة حرية العمل الطلابي في الجامعات، إلا أن الممارسة العملية جاءت بما يخالف ذلك، فتم استهداف مؤسسات المجتمع المدني من خلال التدخل في شؤونها الداخلية وهندسة انتخاباتها كما حصل في النقابات المهنية، وتم تشديد القيود والمعيقات أمامها، وتم تقييد الحراك الشعبي، وتوقيف نشطاء وقيادات في هذا الحراك، استناداً لقوانين تحتاج لتعديل نصوصها المقيّدة للحريات، وفي مقدمتها قانون الجرائم الإلكترونية، وقانون منع الجرائم، وقانون الاجتماعات العامة، إضافة إلى ما شهدته الجامعات من تأجيل انتخابات مجالسها الطلابية وعدم عقدها دون إعلان عن التأجيل في بعض الحالات، والتمديد للمجالس التي استنفدت مدتها القانونية، مع تقليص لصلاحياتها.

على صعيد القضية الفلسطينية، فقد نجحت ملحمة طوفان الأقصى والصمود الأسطوري لشعبنا الفلسطيني ومقاومته الباسلة في إعادة القضية الفلسطينية إلى الواجهة، وتحول التضامن العالمي مع فلسطين ضد حرب الإبادة وجرائم الحرب والتطهير العرقي والتجويع إلى ديدن شعوب الأرض وعنوان حراكها المتنامي، وعنواناً لقيم الحرية والكرامة، وما أكده هذا الحراك من تحوّل في وعي الرأي العام الشعبي العالمي، الذي كشف زيف السردية الصهيونية، وانتقل للتبني الواعي للرواية التاريخية الحقيقية، لشعب تحت الاحتلال يخوض نضالاً مشروعاً من أجل التحرر الوطني من آخر استعمار “كولونيالي مباشر” تعيشه البشرية.

لقد نجحت المقاومة الفلسطينية في إفشال المخطط الصهيوني للقضاء عليها وترسخت المقاومة ثقافة ونهجاً، كما أفشلت مسعى تهجير الشعب الفلسطيني رغم التضحيات الكبرى، وبقيت غزة صامدة ولم تستسلم، وفرضت واقعاً أدى لإجبار العدو على وقف إطلاق النار.

وللمفارقة، ما زال العدو الصهيوني يحاول تحقيق ما عجز عنه في حرب الإبادة التي استمرت عامين، وبمساعدة أمريكية مباشرة ومعلنة، عبر جسر جوي وبحري عسكري أمريكي وألماني، تجاوز منذ السابع من أكتوبر، الألف طائرة شحن عسكري و150 باخرة حملت أكثر من 120 ألف طن من العتاد العسكري والذخيرة لضمان قيام جيش الاحتلال بجرائم الإبادة والتطهير العرقي.

إن محاولات تصفية القضية الفلسطينية والقضاء على المقاومة الباسلة ونزع سلاحها ما زالت مستمرة، والنسخة الأخيرة من هذه المحاولات نجدها في “خطة ترامب” للسلام وقرار مجلس الأمن رقم 2803 المشؤوم، الذي رفضه الشعب الفلسطيني ومقاومته البطلة. هذا القرار المنحاز للكيان الصهيوني يستهدف فرض الوصاية الأجنبية والانتداب الأمريكي على غزة وإعادة احتلالها ونزع سلاح المقاومة، والسير بمخطط التهجير، وفصل غزة عن الضفة والقدس، متجاهلاً الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وقرارات الأمم المتحدة التي تكفلها، وهذا ما يرفضه شعبنا الفلسطيني وشعوب أمتنا العربية.

حتماً ستستمر المقاومة، ويتصاعد النضال حتى إفشال هذا المخطط وأركانه.

الرفيقات والرفاق
يا جماهير شعبنا الأردني العظيم


نحيي ذكرى تأسيس الحزب في ظل مرحلة تاريخية تتسم بتحديات كبرى وتعقيدات في المشهد الإقليمي والدولي، وصراعات تغيير توازنات النفوذ الجيوسياسية المشتعلة بأبعادها الاقتصادية والعسكرية – الأمنية، والتي لم تُحسَم صورتها النهائية بعد، وتمتد من بحر الصين شرقاً إلى أمريكا اللاتينية والكاريبي غرباً، وفي القلب منها الحرب الروسية الأطلسية في أوكرانيا، والتهديدات العدوانية الإمبريالية الأمريكية ضد سيادة دول أمريكا اللاتينية المناهضة لسياسات الهيمنة والتدخل والحصار، كوبا وفنزويلا وكولومبيا، والتهديد الصهيوأمريكي المتصاعد ضد قوى المقاومة في المنطقة، والمقاومة العربية في لبنان واليمن، في سعيٍّ محموم لإعادة تقسيم منطقتنا وفق “مشروع شرق أوسط جديد صهيوني أمريكي”، وتصفية القضية الفلسطينية.

وعلى الصعيد المحلي نواجه جملة من التحديات، أبرزها تفاقم ما يعانيه بلدنا وشعبنا من صعوبة الظروف الاقتصادية، وارتفاع معدلات البطالة والفقر، وارتفاع أرقام المديونية دون كابح أو حلول ناجعة لمعالجتها، وكل ذلك مترافقاً مع تفشي ظاهرة المخدرات وانتشارها في أوساط الشباب والطلاب، وارتفاع مظاهر العنف المجتمعي ومعدلات الجريمة.

كل ذلك يفرض علينا شحذ الهمم والنهوض لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية، يُبنى عليها جملة من المهام للعمل على تحقيقها:

أولاً: التصدي بحزم للأطماع الصهيونية الاحتلالية تجاه الأردن.
ثانياً: استمرار النضال لإلغاء معاهدة وادي عربة وما تبعها من اتفاقيات، ومجابهة كل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني.
ثالثاً: النضال لتغيير النهج الاقتصادي الذي عمّق التبعية الأردنية للمركز الرأسمالي المتوحش، وفاقم مشكلتي الفقر والبطالة، وذلك من خلال إعادة الاعتبار للقطاع العام في بناء الاقتصاد الوطني الإنتاجي، الصناعي والاستخراجي والزراعي، أساساً لتحقيق الاستقلال الاقتصادي والاعتماد على الذات.
رابعاً: اعتماد الإصلاح الضريبي ليصبح مبدأ الضريبة التصاعدية على الدخل والمنصوص عليه في الدستور أحد أهم الموارد في تغذية الموازنة العامة للدولة.
خامساً: وضع استراتيجية وطنية لمعالجة التصاعد الفلكي المضطرد للمديونية، تستند لتقنين الاقتراض إلى أقصى الحدود، وحصره في أولويات بناء الاقتصاد الإنتاجي.
سادساً: مراجعة “قانون الجرائم الإلكترونية” لعام 2023 و”قانون منع الجرائم” بما يلغي كافة النصوص التي تتعارض مع نص المادة 15 من الدستور: “تكفل الدولة حرية الرأي، ولكل أردني أن يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير” كأساس لضمان احترام وحماية الحريات العامة.
سابعاً: العودة عن التعديلات الدستورية التي أدت إلى تفريغ محتوى المادة 24 من الدستور: “الأمة مصدر السلطات”.
ثامناً: التصدي لظاهرة الفساد التي تشكّل عُقدةً ومعيقاً في طريق التنمية الاقتصادية وتحقيق العدالة الاجتماعية.
تاسعاً: تعزيز توجه الأردن إلى عُمقهِ العربي باعتباره مدخلاً صحيحاً لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية.
عاشراً: استمرار النضال لمواجهة الخصخصة في قطاعي التعليم والصحة، وزيادة الموازنات المخصصة لهما لأهميتهما الاستراتيجية في التنمية الشاملة وتحقيق الأمن المجتمعي.
حادي عشر: النضال لإلغاء اتفاقية التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة الأمريكية، وإغلاق كافة القواعد الأجنبية على أرضنا الأردنية، لحماية السيادة الأردنية.

عاشت الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني
عاش الأردن حرّاً سيّداً… عاش شعبنا الأردني العظيم
المجد والخلود للشهداء… النصر للمقاومة

المكتب السياسي
حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني

اظهر المزيد

نداء الوطن

محرر موقع حزب الوحدة الشعبية… المزيد »
زر الذهاب إلى الأعلى
Secret Link