آراء ومقالاتمقالات

بوحدتنا وإرادتنا سنهزم قرارات سموتريش وكاتس.

رغم أنّ الكيان يعيش أكثر لحظاته عزلة، وقيادته مطلوبة لمحكمة الجنايات الدولية، والكيان متهم بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بحقّ الشعب الفلسطيني، إلا أنّ هذا الكيان ماضٍ في سياسته الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية، وآخرها القرارات التي وافق عليها سموتريش وكاتس، وتم إقرارها من الكنيست، والرامية إلى تغيير الطابع القانوني والإداري للضفة، مما يقرب الاحتلال من عملية الضم انسجامًا مع توجهات هذه الحكومة باعتبار عام الحسم حسب توصيف سموتريش، واللافت للنظر أنّ القرار يأتي عشية لقاء نتنياهو بترامب يوم الأربعاء، وكأنه يريد منه قبول القرارات رغم وعوده بعدم الموافقة على الضم.

إذا كان هذا حال الضفة، فغزة وفق خطة ترامب، وعبر مجلس السلام، تريد أمريكا فرض انتدابها على القطاع، وتريد فرض سلامها الاقتصادي وعزل غزة عن الضفة.

هذه المخاطر والأهوال يبدو لي أنها لم تحرك قرون الاستشعار للجانب الفلسطيني والسلطة الوطنية، بل إنها تعتقد أنها قامت بواجبها عندما أصدرت بيان إدانة ودعت مجلس الجامعة إلى اجتماع طارئ.

أنا أعتقد أنّ هذه الأخطار إذا لم تدفع الجميع إلى وقفة مراجعة لكل المسيرة السابقة حتى الآن، والتوافق على المشروع الوطني واعتبار مهمتنا هي التحرير الكامل، أقول إنّ عدم تحقيق هذه المهمة والشروع الجدي لبناء وحدة وطنية مقاومة يفقد هذه الأطر مبرر وجودها، ويضع الشعب الفلسطيني وجهًا لوجه أمام مسؤوليته التاريخية.

لقد تراكم فعل قوى الشد العكسي، وازداد أدعياء الواقعية التي ليست إلا غطاءً للتكيف مع مخططات العدو.

إسرائيل ترى في هذه اللحظة فرصتها في تحقيق أحلامها، والإجهاز على قوى المقاومة بدعم وإسناد، بل وبالتشارك مع ترامب.

هذه لحظة لا خيار أمامنا إلا أن نصحو من غفلتنا وأوهامنا ونشدّ أزر بعضنا، فهذا العدو قد جمع بين يديه كل صنوف الوحشية واللا إنسانية، يريد تدميرنا.

الشعب الفلسطيني مدعوّ إلى استحضار صور البطولة والصمود في حصار بيروت، والانتفاضة المعجزة، وأسطورة الصمود غزة الباسلة، قطعًا هذا الشعب هو القادر على حماية قضيته مهما تكالب الأعداء

اظهر المزيد

د. سعيد ذياب

د. سعيد ذياب الأمين العام… المزيد »
زر الذهاب إلى الأعلى
Secret Link