بيانات وتصريحات الحزب

الوحدة الشعبية: مجلس الوزراء أضحى أداة تنفيذية لإملاءات صندوق النقد الدولي

توقف المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني في اجتماعه يوم أمس أمام آخر المستجدات السياسية على الصعيد المحلي، وأصدر الوقف التالي:

1_ على صعيد القرارات الاقتصادية للحكومة: يرى المكتب السياسي أن التوجه الحكومي لتوحيد ضريبة المبيعات لتصبح 12% على كافة السلع بما فيها السلع الأساسية المعفاة وذات الضريبة المخفصة، إضافة إلى ربط أسعار الكهرباء بسعر النفط العالمي ابنتداءً من بداية العام القادم. يرى المكتب السياسي أن هذه القرارات تستهدف بالدرجة الأولى المواطنين ذوي الدخل المحدود والمتوسط.

ويعتبر المكتب السياسي أن رفع أسعار مواد أساسية كالأرز والسكر والحليب والبقوليات وغيرها والتي يصل عددها إلى 91 سلعة، من خلال رفع ضريبة المبيعات عليها، يعني المزيد من استنزاف دخل المواطنين والمزيد من الإفقار، في ظل تدني الرواتب وعدم رفع الحد الأدنى للأجور منذ سنوات، كما أن هذا الرفع يأتي بعد سلسلة طويلة من الرفوعات على مدى الأعوام السابقة طالت سلعاً ومواد من محروقات وكهرباء ومياه وغيرها

ويبدي المكتب السياسي استغرابه من هذا التوجه الحكومي في الوقت الذي كان رئيس الوزراء يؤكد قبل شهرين رفض الحكومة لرفع أسعار هذه السلع رغم “ضغوطات صندوق النقد الدولي”!!

إن توقيت صدور هذه القرارات في الوقت الذي يعاني فيه الأردن من ارتفاع نسبة البطالة وتفشي الجريمة وانتشار المخدرات نتيجة الفقر، يؤكد غياب السياسات الاقتصادية الوطنية والتي تضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار، وتثبت هذه القرارات أن مجلس الوزراء أضحى أداة تنفيذية لإملاءات صندوق النقد الدولي.

إن نهج الانصياع لإملاءات صندوق النقد الدولي لم يؤدي إلا إلى المزيد من العجز في الموازنة وارتفاع المديونية التي وصلت نسبتها 93% من الناتج المحلي، وهي نسبة خطيرة جداً وتكشف ما آلت إليه سياسات الحكومات المتعاقبة في الأعوام الأخيرة نتيجة انصياعها التام لصندوق النقد الدولي ووصفاته.

2_ على صعيد الحريات العامة: يؤكد المكتب السياسي أن ما حدث في اعتصام حملة “غاز العدو احتلال” أمام رئاسة الوزراء من اعتقال لناشطين وحزبيين وشباب وشابات، لم يخرج عن سياق حالة الحريات العامة في البلاد والتي تشهد تراجعاً كبيراً في الآونة الأخيرة تمثلت بمن العديد من الفعاليات الرافضة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، واستدعاءات أمنية لناشطين، إضافة إلى التضييق على الحريات الطلابية والتي كان آخرها فصل طالب من الجامعة الهاشمية على خلفية مشاركته في اعتصام طلابي مطلبي بالتوازي مع استدعاءات من قبل عمادات شؤون الطلبة لطلبة ناشطين على خلفية كتابات لهم على شبكة التواصل الاجتماعي.

إن هذه الحالة من التراجع على صعيد الحريات ما هي إلا محاولة حكومية استباقية لمنع أي احتجاجات شعبية على قراراتها الاقتصادية القادمة والتي أشرنا لها أعلاه، وهو يدلل على أن الحكومة ماضية قدماً في إجراءاتها بعيداً عن مصلحة المواطن ومهما كلفها ذلك من تبعات على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي.

3_ كما توقف المكتب السياسي أمام بدء أعمال مجلس النواب الثامن عشر، حيث يطالب المكتب السياسي للحزب مجلس النواب بتحمل مسؤولياته والانحياز لإرادة الشارع الأردني باتخاذ موقف واضح وحاسم من اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني، والعمل على إسقاطها.

كما يؤكد المكتب السياسي للحزب أن مجلس النواب مطالب وهو يناقش خطاب الثقة الحكومي وقانون الموازنة بتغليب المصلحة الوطنية على المصالح المناطقية الضيقة، وأن لا يسمح بتمرير أية قرارات تتعلق برفع السلع والمواد الأساسية كالخبز والمحروقات والكهرباء والمياه.

المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني

14 تشرين ثاني 2016

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى