بيانات وتصريحات الحزب

الوحدة الشعبية: الأزمة الروسية مع أوكرانيا تدلل بشكل واضح على السياسة العدوانية التي تمارسها الإدارة الأمريكية وحلفائها

تصريح صحفي
صادر عن المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني

ناقش المكتب السياسي للحزب في اجتماعه الدوري المستجدات السياسية على الصعيد الفلسطيني والدولي وخلص الى الموقف التالي:

على الصعيد الفلسطيني:

توقف المكتب السياسي أمام ما يقوم به العدو الصهيوني وقطعان مستوطنيه من حملة عدوانية مسعورة متصاعدة تستهدف مدينة القدس وأحيائها وسكانها من خلال قتل واعدام شبابها واعتقالهم وزجهم بالمعتقلات، وهدم ومصادرة البيوت واحتلالها، وتهجير أصحابها العرب الفلسطينيين، واستمرار اعتداءات المستوطنين المتكررة على المسجد الأقصى وتدنيس باحاته بحماية قوات الاحتلال.

ورأى المكتب السياسي للحزب أن هذه الحملة تأتي في إطار استمرار وتصاعد المخطط الصهيوني الذي يستهدف تهويد مدينة القدس العاصمة التاريخية لفلسطين، وزرع المستوطنات في كل أنحائها واحتلال المستوطنين لأحيائها، وتهجير سكانها الأصليين من بيوتهم ومصادرة أراضيهم والتضييق عليهم بكل الوسائل.

ورغم كل هذا الإجرام الصهيوني الا أن سكانها العرب الفلسطينيين يقاومون بما يملكون من إمكانيات ويسقط منهم الشهيد تلو الشهيد يوميًا في البلدة القديمة من القدس وفي أحيائها، ويتصدى أهالي الشيخ جراح ومعهم المتضامنون لكل هجمات المستوطنين بصدورهم العارية، دفاعاً عن عروبة القدس وتأكيداً على رفضهم للاحتلال وتمسكهم بالحقوق الوطنية الثابتة للشعب العربي الفلسطيني.

واعتبر المكتب السياسي أن هذه الحملة المسعورة وتصاعد العدوان الصهيوني يتم في ظل استمرار حالة الانقسام الفلسطيني، وتهافت بعض الحكومات العربية للتطبيع مع الكيان الصهيوني، وفي ظل صمت وانحياز فاضح من المجتمع الدولي على كل الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني.

 وختم المكتب السياسي للحزب بتوجيه التحية لكل المقاومين وللأسرى في معتقلات العدو الصهيوني الذين يخوضون المواجهة المباشرة مع الجلادين الصهاينة من أجل حريتهم وحرية شعبهم، والتحية للشعب العربي الفلسطيني وصموده وتضحياته في القدس وعلى امتداد الأرض الفلسطينية الذي يؤكد يومياً على تمسكه بخيار الصمود والمقاومة.

على الصعيد الدولي:

رأى المكتب السياسي للحزب أن ما يجري من أحداث على الصعيد الدولي وبشكل خاص الأزمة الروسية مع أوكرانيا تدلل بشكل واضح على السياسة العدوانية التي تمارسها الإدارة الأمريكية وحلفائها لتكريس التفرد والقطب الواحد وأتباعه من الدول الأوروبية، والذي يهمين على العالم لمنع بروز أقطاب جديدة تعيد التوازن للعلاقات الدولية، وتجلى ذلك في طريقة تعاملهم مع الأزمة وتسابقهم لعزل روسيا وفرض العقوبات المشددة عليها وتزويد الحكومة الموالية لهم في أوكرانيا بمختلف أنواع الأسلحة والتقنيات لإطالة أمد الحرب التي سيكون الخاسر الرئيسي فيها الشعب الأوكراني بعد قبول حكومته أن تكون الأداة الطيعة للتآمر وتنفيذ المخطط الأمريكي الغربي الذي يستهدف روسيا التي أقدمت على الحرب مع أوكرانيا بعد استنفاذها لكل الوسائل السياسية والدبلوماسية منذ توقيع اتفاق مينسك عام 2014 لمنع تطويقها بقوات حلف الناتو ونشر أسلحة نووية على حدودها الأمر الذي يشكل تهديداً مباشراً لوجودها ودورها على المستوى العالمي.

وأضاف المكتب السياسي أن التاريخ يشهد على السياسة الاستعمارية العدوانية لأمريكا وحلفائها التي أذاقت الشعوب الويلات في فيتنام وأمريكا اللاتينية وفي فلسطين والعراق وسورية والمنطقة العربية من خلال الاحتلال العسكري المباشر وتدمير مقدرات الدول وقتل شعوبها وتنصيب أدوات وعملاء لها لخدمة مصالحها، وهي الآن تجر العالم الى حافة حرب عالمية كارثية للحفاظ على نهجها الامبريالي في استعباد الشعوب ونهب خيراتها، وبقاءها الزعيم الأوحد للعالم.

وأكد المكتب السياسي للحزب أننا لا نشرع الحرب ولا الاحتلال الذي تذوقنا مرارته ونتائجه في منطقتنا العربية وخاصة في فلسطين وندعو لوقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا من خلال وقف التهديد الأمريكي الغربي ووقف استخدام أوكرانيا رأس حربة للانقضاض على روسيا وتحويلها الى دولة محايدة وعودة العلاقات الطبيعية بين الشعبين الروسي والأوكراني الذين يجمعهم تاريخ مشترك في مواجهة النازية وجغرافيا لا تتبدل مهما بلغ حجم التآمر الأمريكي الغربي.

وختم المكتب السياسي للحزب إن ما يجري الآن سيقود الى تحولات عميقة في العلاقات الدولية وواجبنا كأمة عربية استثمار ما يجري للخلاص من الهيمنة والتبعية للإدارة الأمريكية ودول أوروبا الذيلية للسياسة والمواقف الأمريكية، بعد أن انكشف نفاق وزيف المواقف والخطاب الإعلامي لهذه الدول عن حقوق الإنسان ودعمهم للكيان الصهيوني، وعملية التجييش والتحريض الذي تمارسه لتأجيج الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

عمان في 7/3/2022
المكتب السياسي
حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى