المدرسة الشعبية ….. لأن التعليم حق للجميع

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

استشفافاً لاحتياجات الطبقات الشعبية من المجتمع الاردني امام غلاء الحياة، و مغالاة الحلف الطبقي الحاكم بنهجه و سياساته التي لا ترى حلولاً للوضع الاقتصادي المتدهور بعيداً عن جيّب المواطن و قوت يومه، و تحديداً الطبقات الكادحة و الفقيرة؛ كان مشروع (المدرسة الشعبية) الذي تقوم عليه شبيبة حزب الوحدة الشعبية في الشمال؛ لكي تتحمل الشبيبة كمنظمة وطنية تقدمية منحازة مسؤولياتها امام المجتمع المدني و الطبقات الشعبية المفقرة التي لا ترى سوى التعليم مهرباً لها من وضعها المتردي.

كان هذا المشروع ضمن دورته الاولى ـ دورة الشهيد فراس العجلوني- يهدف بالدرجة الاولى الى تقديم تعليم متميّز لطلبة الثانويّة العامة، ذلك لأهمية هذه المرحلة وحساسيتها  و دورها المحوري في تحديد مستقبل الطالب.

الى جانب ذلك، لم يكن اسم الشهيد فراس العجلوني مجرد اكسسوار وبريق  لهذا المشروع، بل كانت الشبيبة تعني برفع اسم الشهيد العجلوني تأكيداً على حضور الشهيد كرمز وطني و منارة مشرقة و بأن شطب اسمه من المناهج التعليمية هو استهداف مباشر للموقف الوطني الحازم من التواجد الاستعماري غربيّ النهر، و لجذرية الصراع العربي الصهيوني بوجدان الاردنيين، الذين قدموا ارواحهم رخيصة دفاعاً عن الوطن و التاريخ ضد نازيين القرن الواحد و العشرين.

اضافة الى ذلك؛ استطاعت الشبيبة من خلال مشروعها ان تنسج علاقاتها مع المجتمع المحلي في محافظة اربد عن طريق تعاونها مع مجموعة متميزة من المعلمين والأكاديميين والناشطين في الشأن العام، الى جانب العلاقات مع عشرات الطلاب والطالبات  و أهاليهم الذين لطالما كانت الشبيبة تستقبلهم في مكتب الحزب و تتفاعل معهم بما يخص المدرسة الشعبية و ملاحظاتهم.

بعد ان اختتمت الشبيبة الدورة الأولى من المشروع -الدورة الشتوية للتوجيهي- تفتتح اليوم الدورة الصيفية الثانية للمدرسة الشعبية – دورة الشهيد شربل الهلسا- و لكن بأسلوب و رؤية جديدة تراكم على ما قبلها من خبرة و تجارب، حيث ارتأت الشبيبة في الدورة الثانية للمدرسة الشعبية ضرورة تعزيز المفهوم “الشعبي” للمشروع، بحيث يكون من الطبقات الشعبية و إليها بذات الوقت، أي ان يصبح مشروع الشعب، هو يديره و يموله و يطوره الى جانب الشبيبة كمنظمة طليعية.

بناءاً على ذلك؛ تواصلت الشبيبة مع مجموعة من المعلمين والطلاب و الشباب و الأهالي و الناشطين، و شكلت لجنة شعبية تشرف على عمل المدرسة الشعبية، بحيث يصبح المجتمع جزءاً معني بشكل مباشر بهذا المشروع الوطني الرائد، يقوم بتطويره و توسيعه و نشره على نطاق واسع، ذلك انطلاقاً من رؤى الجماهير الشعبية التوّاقة الى الانعتاق من منظومة التخلف و القمع و التجهيل.

بدأت اللجنة الشعبية فيما بعد حملتها الدعائية للمدرسة، بتمويل من شبيبة الحزب و الاطار الصديق، راميّةً باتجاه استقطاب طلاب و نشر اسم الشبيبة في المناطق الطرفية لمحافظة اربد، حيث لفقر و الاوضاع الماديّة المترديّة.

تتوقع الشبيبة -بناءاً على اعداد المسجلين من الطلاب- ان يصل عدد الطلاب المسجلين في دورة الشهيد شربل الهلسا الى الضعف او الضعفين من عدد الطلبة في الدورة الاولى، و من هنا تتحسس الشبيبة حجم المسؤولية التي يضعها المجتمع على عاتقها، و تؤكد بأنها ماضيّة في برامجها و مشاريعها الرائدة خدمةً للمجتمع و تأكيداً على ثوابتها الوطنية التقدمية.

وفي النهاية تشارك شبيبة حزب الوحدة الشعبية و اللجنة الشعبية طلاب المدرسة الشعبية الناجحين بالدورة الشتويّة للتوجيهي و اهاليهم وافر مشاعر الفرح و التبريك لتفوقهم متمنين لهم التقدم و التميز و النجاح الباهر في الدورة الصيفية للتوجيهي، و الى من لم يحالفهم الحظ نقول؛ بأن التصميم و المثابرة هما سبيلكم للنجاح و التميز.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.