لآخر المستجدات تابعنا على قناة تلغرام

تابعنا
مقالات

العدوان على سوريا

تسع سنوات وسوريا العربية تتعرض للتدمير وجيشها العربي يجدد من قامته الباسقة حماية للوطن الذي يحاولوا ان يمزقوه في فترة زمنية شهد وطننا العربي حراكاً وانتفاضة شعبية اطاحت برؤوس كثيرة تداخلت فيه البطولات مع ايادي خفية سهلت من تحويل هذا الحراك نحو ما تريد، فالتضحيات الكبيرة التي قدمتها هذه الامة في اكثر من قطر عربي لم تكن النتائج بمستوى هذه التضحيات، فتونس ما زالت تتعثر في ترسيخ اسس الديمقراطية التي يحتاجها، اما مصر فالعودة الى الاستبداد وتجلياته وغموض المستقبل السياسي يخيمان عليها، اما ليبيا واليمن فالمعركة ما زالت مستمرة وتأخذ اشكالاً مختلفة يدفع ثمنها شعبنا في المحصلة النهائية.


سوريا التي صمدت قيادتها وجيشها العربي وبتحالف ومشاركة مبكرة مع مقاتلي حزب الله ومساعدة ايران وما بعدها روسيا نجحت في اعادة الهيبة الى الدولة التي حققت انتصارات كبيرة،املنا باستكمال هذا الانتصار خلال سنتها العاشرة و في تطهيرسوريا من العصابات المسلحة المدعومة من دول عربية وإقليمية ودولية كانت هي اللاعب الحقيقي في تدمير ليبيا، اليمن وتغيير وجه الثورة في مصر …..
لقد كانت فصول تطويع الامة متعددة فابتداءً من وعد بلفور، سايكس بيكو وإنشاء الكيان الصهيوني ومروراً بالحيلولة دون الاستمرار بالدور المصري بعد عبد الناصر وبحصار العراق واحتلاله جاءت الحرب المشبوهة على سوريا بعد ان نجحت امريكا في دعم التيارات السلفية (السنية) لمواجهة صعود الاسلام الخصم (الشيعي) الذي اصبح العمق الحقيقي لقوى المقاومة لمشاريع امريكا وحلفائها في المنطقة (اسرائيل، انظمة عربية) واستثماراً في بيئة مناسبة لتجنيد مسلحين بالوان مختلفة استجابت لطموحات واغواء شخصية واتجاهات عقائدية اسلامية متطرفة وبدعم مالي خليجي كبير كانت الجغرافيا سوريا, حليف ايران والعمق الجغرافي لحزب الله شاغل امريكا و)اسرائيل( والنظام الرسمي العربي على حدٍ سواء !؟فتحت عنوان مواجهة التحدي (الشيعي) وخطره على الاسلام السياسي (السني) كانت الحاضنة التركية والسعودية والقطرية والامارتية بإدارة وتخطيط امريكي غربي هما خلفية المعركة على سوريا استكمالاً لخطوات هامة في استكمال مخطط امريكي صهيوني كانت اهم تجلياته صفقة القرن المشؤومة استناداً الى أن تتويج كل هذه المعارك خلال ال مائة عام يكمن باسقاط الحكم السوري وحل جيشه العربي مما سيجعل البيئة اكثر نضجاً في ادارة شؤون الشرق الاوسط من قبل الحليف الأوحد (اسرائيل)، سياسياً واقتصادياً، بحيث يصبح الغاز القطري والفلسطيني المسروق أسهل وصولاً الى اوروبا بديلاً عن الغاز الروسي الذي نجح الغرب في اثارة اوكرانيا لإعاقة وصوله اليها.
هنا تداخلت الاهداف وتعقد المشهد واختلف الرفاق خلال سنوات الحرب الاولى ومنذ سنوات قليلة أصبح واضحاً أن هناك حلفاً تبلور من (امريكا، اسرائيل، العصابات المسلحة، تركيا، السعودية، الامارات وقطر وآخرين) مقابل تحالف ضم (سوريا، لبنان، ايران، روسيا وآخرين) أكد على سلامة القراءة في حقيقة أن الصراع على سوريا لا يختلف ابداً بأنه استمراراً للصراع على الأمة ولا ينفصل عن حلقات الصراع الذي استهدف مصر-عبد الناصر/ العراق- صدام حسين والمقاومة الفلسطينية على اختلاف فصائلها وفي العمق منها الشخصية العربية التي اكدت انها المقاتلة والمنبعثة من تحت الأنقاض ومن بين الرماد
حيث جسد ذلك هذا المقاتل، المقاوم في سوريا ولبنان وفي غزه المتحالف مع روسيا وايران والذي سيبقى مستمراً في معركته حتى تحقيق اهدافنا في الوحدة والعدالة والتقدم.

بواسطة
محمــد البشيــر
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى