لآخر المستجدات تابعنا على قناة تلغرام

تابعنا
أخبار محلية

الرفيق حبش: نراهن على الوعي السياسي والحس الوطني لجماهير الدائرة الثالثة

تحظى الدائرة الانتخابية الثالثة في العاصمة عمان، باهتمام إعلامي كبير كونها دائرة الحيتان كما يحب البعض أن يطلق عليها، كما أنها تخلو من القوى العشائرية والمناطقية، وتضم نسبة كبيرة من المهنيين من أطباء ومهندسين ومعلمين، إضافة إلى دائرة رجال الأعمال والساسة.
واتسم التنافس في هذه الدائرة بطابعها السياسي، كيف لا، وقد حصد مقاعدها سابقاً المهندس ليث شبيلات والمحامي فارس النابلسي ومنصور مراد والدكتور عبدالرحيم ملحس والدكتور محمد العوران والأستاذ المحامي زهير أبو فارس وغيرهم ممن كان لهم بصمات واضحة وتأثير كبير في البرلمان. وذلك على الرغم من أن الصورة قد تغيرت قليلاً نتيجة قانون الصوت الواحد ومقاطعة القوى الحزبية للانتخابات لأكثر من مرة.


إلا أن هذه الدائرة تظل الدائرة التي يسلّط الجميع الضوء عليها، وينتظر نتائجها على أحرّ من الجمر.
نداء الوطن التقت الرفيق الدكتور الصيدلاني فؤاد حبش ابن الدائرة الثالثة، والذي أكد لنا أن المشهد بالدائرة الثالثة يعكس حالة سادت خلال الربع قرن الماضي والذي حكمه الصوت الواحد، ولذلك وبالرغم من التغيير الذي طرأ على قانون الانتخاب، إلا أنه لا تزال النخب وغالبية المرشحين يتعاملون سنداً لثقافة الصوت الواحد.
ويضيف الرفيق حبش: “من هنا يلحظ المتابع للانتخابات النيابية، كثافة كبيرة في عدد الأسماء المتداولة للترشيح في ظل غياب شبه كامل للبرامج والرؤى، يرافقه عدم اكتراث جماهيري وغياب الحماس الشعبي للمشاركة”. كما أن محاولات تشكيل قوائم لتاريخ اليوم، محكوم بالذهنية الفردية للصوت الواحد، وغالبية المرشحين يسعون لتشكيل قوائم عنوة ليس على أساس برامجي واضح لأن قانون الانتخابات الجديد لا يتيح لهم فرصة الترشح منفردين.
واعتبر الرفيق حبش عضو المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية، وعضو مجلس نقابة الصيادلة لأكثر من دورة، أن السبب في ذلك يعود لغياب الثقافة الانتخابية المناسبة للقانون الجديد، ناهيك عن عدم تأصل الحياة الحزبية. والخطورة في هذا الموضوع، أن المرشحين ينسفون فكرة القوائم، فبدلاً من أن تكون التحالفات مبدئية مستندة إلى رؤى وأهداف مشتركة للقائمة الواحدة، أصبح تشكيل القوائم يعتمد على حسابات انتخابية لعدد الأصوات التي سيجلبها كل مرشح لقائمته.
وأكد الرفيق الدكتور فؤاد حبش أننا في حزب الوحدة الشعبية، أعلنا مشاركتنا في الانتخابات ودعونا لأوسع تحالف وطني يضم الأحزاب القومية واليسارية والشخصيات الوطنية، لنشق طريق القائمة الوطنية ذو البُعد القومي، تعتمد برنامجاً تقدمياً، لنساهم في إنتاج مجلس قوي يمارس دوره الرقابي والتشريعي على أحسن وجه ويتصدى للنهج السياسي والاقتصادي المدمر الذي مارسته الحكومات المتعاقبة، وما ألحقته بشعبنا من فقر وبطالة، إضافة الى استسهال الاستدانة من المؤسسات المالية العالمية لسد عجز الموازنة المتوالي، ما أدى إلى ارتفاع المديونية والارتهان لشروط صندوق النقد الدولي.
ورأى الرفيق فؤاد حبش في حديثه لـــ نداء الوطن، أن الانتقال من قانون الصوت الواحد إلى تشكيل قوائم حزبية يواجه صعوبات جمّة، منتقداً قانون الانتخاب الجديد كونه لم يعتمد القائمة الوطنية والتمثيل النسبي على المستوى الوطني بنسبة 50% من مقاعد المجلس، والتي كانت الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني قد طالبت بها إضافة إلى تقسيم المدن الرئيسية إلى عدة دوائر، مما يفقد القوائم هدفها ويضيّق على الأحزاب فرصة تشكيل قوائم. إضافة الى أن غالبية الأحزاب السياسية لا تتمع بحضور شعبي واسع.
ويراهن الرفيق حبش على وعي جماهير الدائرة الثالثة، ووعيها السياسي وحسّها الوطني، ودعم ومؤازرة القائمة الوطنية ذات البرنامج التقدمي، مما يعزز فرص نجاحها.
وأكد الرفيق حبش على أنه وفي ضوء ذلك، فإن مهمتنا الأساس في السنوات الأربعة القادمة في حال وصولنا إلى البرلمان، هو إحداث تعديل على قانون الانتخاب لتوسيع الدوائر وصولاً إلى أن يصبح الوطن دائرة واحدة، وحصر الترشيح من خلال القوائم الحزبية وفقاً لقانون التمثيل النسبي المغلق، ويشمل مختلف المكونات وصولاً إلى تجاوز الكوتات.
وأشار الرفيق فؤاد حبش إلى أن حظوظ القوى الحزبية في ظل هذا القانون وفي غياب القائمة الوطنية صعبة، وتعتمد بشكل أساسي على الخبرات المتراكمة لهذه الأحزاب والتكتيكات المناسبة والرؤية، ناهيك عن القدرات اللوجستية والمادية الموظفة ضمن الإمكانات المتاحة.
وختم الرفيق حبش حديثه لـ نداء الوطن بالرهان على أن الحياة علمتنا أن البقاء والتقدم للجهات والمجاميع المنظمة، وهنا يكمن الاختراق والاختبار للقانون من جهة، والجهات المنظمة من جهة أخرى.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى