لآخر المستجدات تابعنا على قناة تلغرام

تابعنا
نداؤنا

الانتخابات النيابية ما الجديد؟

تشكل الانتخابات البرلمانية في الدول الديمقراطية مناسبة يقوم فيها الناس لتحديد خياراتهم لقوى ذات برامج ورؤى جديدة لمشاكلهم وواقعهم أو منح الثقة للقوى الموجودة والقائمة وللسياسات السائدة.


في الأردن وما إن أُعلن عن إغلاق باب الترشيح في الثامن عشر من آب، حتى امتلأت الساحات والشوارع في المدن والأرياف والمخيمات والبوادي، بصور ويافطات المرشحين، وراحت الناس تقلّب أنظارها بين الوجوه والشعارات، وتتساءل حول ما أحدثه قانون الانتخابات الجديد! وهل ساهم بنقلنا خطوة إلى الأمام على صعيد تمكين خياراتنا الانتخابية؟
إن من يتمعن في المشهد الانتخابي، يستطيع إدراك كم كان التخريب -ولا يزال-، الذي أحدثه قانون الصوت الواحد في الحياة السياسية، وكيف تمكنت نخب سياسية انتهازية من استغلال القانون للوصول إلى قبة البرلمان، كل هدفها خدمة مصالحها ومصالح قوى رأس المال، وذلك بالتماهي الكامل مع السلطة التنفيذية.
إن المشهد الانتخابي يكشف وبوضوح شديد أن الغالبية من المرشحين لا ينتمون إلى أحزاب سياسية، ولا يملكون البرامج السياسية التي من المفروض أن تكون الأساس لخيارات الناس، وأن تشكل منطلقاً لتجاوز الانتخاب على أساس العلاقة الشخصية.
والظاهرة الأخرى أنه وبالرغم من القوائم، فإن ظاهرة الدعاية الفردية لا تزال هي السائدة، ولا تزال ظاهرة (الأنا) سيدة الموقف.
وإذا كنا نحمّل هذه الظواهر للقانون السابق، فإن هذا القانون ومن خلال الممارسة العملية، لم يكن أرقى حالاً من سابقه وأن المال السياسي راح يتجلّى بصورة أكثر بشاعة من خلال شراء المرشحين أو ما يُعرف بـــ (المرشح الحشوة).
إننا نعتقد أن الجماهير الأردنية أمام اختبار جدي بأن تثبت قدرتها على فضح كل من يحاول تشويه وعيها وتزييف إرادتها، من خلال التصدي لهذه الظواهر، وتحديد خياراتها ودعمها للذين يطرحون برامج ورؤى حول كافة الأزمات التي تعيشها البلاد، والذين خبرتهم نشطاء في الحقل العام مدافعين أوفياء وأشداء عن مصالح الشعب.
بهذا التوجه نستطيع أن نؤسس لمرحلة جديدة تتجاوز السلبيات السابقة ونرتقي في دور المؤسسة التشريعية وتعود الثقة بين البرلمان والمواطن.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى