لآخر المستجدات تابعنا على قناة تلغرام

تابعنا
آراء ومقالات

الاحكام العرفية لماذا ؟

نجفل ونضع ايدينا على قلوبنا عندما نسمع الاحكام العرفية والمطالبين بها فالامر لافت     حيث طالب قبل ايام وزير داخلية سابق والآن مجموعة من الخبراء الاقتصاديين .فهي المرحلة التى اكتوى بنيرانها الالاف من شباب الاردن اعتقالا وحرمانا من العمل والسفر .مرحلة تم احتجاز كل عناصر التطور وصودرت الحريات واستشرى الفساد.وتم تكريس حالة التخلف الاقتصادي.

بعد ازمة اقتصادية خانقة عاشها الاردن اوصلت الشعب الى حالة من الانفجار الشعبي فرض على الحكم الانفراج الديمقراطي عام 1989 بعد عقدين من الاحكام العرفية.

فى سياق الحديث عما تواجهه البلاد من ازمة ذات طابع كوني (محنة كورونا ) انبرى مجموعة من من وصفتهم المواقع الاليكترونية بالخبراء الاقتصاديين تحدثوا كل شىء الا الحديث عن اسباب الأزمة الاقتصاديه ومن اوصلنا الى هذه الأزمة ؟فالاردن وكما هو معروف دخل أزمة كورونا مثقلا بأزماتة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

الخبراء هم الاركان الاقتصادية للدولة ومن تبوؤا مواقع المسؤولية على امتداد الفترة الماضيه.بل يمكن القول أنهم ومعهم آخرين هم صناع الأزمة لذلك

لم يجدوا حلا الا الدعوة لحكومة عرفية

 وآخر يطالب الشعب بالتجاوب مع المطالب الحكوميه .بعد كل ما ذاقه الشعب من ضغوط من هذه الحكومة ومن سابقاتها .المفارقة انه

فى الوقت الذى شرع العديد من الباحثين على المستوى الدولى لازمة كورونا بالحديث على ان السلوكيات التي تمت  و تؤشر على ان مرحلة العولمة شارفت على الإنتهاء وأن البعض يطالب بالغاء منظمة التجارة العالمية للعودة لنظام الحماية والعودة لدور الدولة في التخطيط .والتوجيه والرعاية الاجتماعية فى هذة الاثناء التى يتصاعد فيها الجدل على أن مرحلة ما بعد كورونا لن تكون كما كان من قبلها.

   يأتى بعض الديناصورات الجدد ليعكسوا عقما فكريا لامثيل له .بل لم يجدوا بضاعة لهم سوى القفز عن ابجديات التفكير العلمى .المتمثل بالبحث عميقا بجذور الازمة وصولا الى الحل .

ما تريدة الحكومة من صلاحيات تمكنها من التعامل مع ازمة كورونا قد تحقق بفعل قانون الطوارىء ولا اعتقد ان طبيعة الازمه تتطلب المزيد من الصلاحيات اللهم ان ارادت التعسف فى الحكم وإشاعة أجواء الاستبداد وهذة مسالة اخرى

ما هو ضرورى لنا ليس السير على نهج الانفتاح .نحن بحاجة الى استدارة كاملة فى المنهج نقطة ارتكازة عمل وثقافة الإنتاج .وتفعيل دور الدولة والا فإن الازمة ستتعمق والفساد سيزداد حتى لو كممتم أفواة الشعب كافة .

يا سادة الحريات لم تعد مطلبا محليا بل باتت مسألة عالمية لايمكن  تجاوزها.

الشعب الاردني وعبر سنين طويلة من النضال من اجل الحريه وبناء المجتمع الديمقراطى لا يمكن ان يسمح للباحثين عن ادوار ان يصادروا حقهم ببناء اردن وطني ديمقراطي.

بواسطة
د.سعيد ذياب الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى