لآخر المستجدات تابعنا على قناة تلغرام

تابعنا
مقالات

إسرائيل في مناورات كبرى: الخطر الأكبر من الشمال/ بقلم: حلمي موسى

في إطار «أسبوع الطوارئ القومي»، بدأت يوم أمس المناورةُ الإسرائيلية الكبرى لإعداد الجبهة الداخلية لمواجهة السيناريوهات المتوقعة. وتتضمن السيناريوهات إطلاق صواريخ وإخلاء سكان بعشرات الآلاف من أماكن سكنهم. وتُعنى السيناريوهات على وجه الخصوص بمواجهة احتمالات الحرب مع كل من «حزب الله» في لبنان وحركة «حماس» في قطاع غزة. وأظهر استطلاع لقيادة الجبهة الداخلية أن 14 في المئة فقط من الإسرائيليين على استعداد لإخلاء منازلهم في حالة الحرب.

وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أنه رغم صعوبة التكهن بطبيعة الحرب التي يمكن أن تقع، إذا وقعت، فإن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية واثقة من أمر واحد: خطر الصواريخ يتوقع أن يمثل الخطر المركزي في أي سيناريو. ويمكن معرفة مقدار الجدية التي توليها إسرائيل لهذا الخطر من السيناريوهات المأخوذة بالحسبان في «أسبوع الطوارئ القومي»، والذي يتوقع أن يتدرب فيه السكان على إخلاء مناطقهم.

وبحسب ما نشر في إسرائيل، فإن كل أجهزة الطوارئ تجري نقاشات واجتماعات للتفكير في تحقيق جاهزية في الجبهة الداخلية لمواجهة حالات الطوارئ.

وأفاد رئيس سلطة الطوارئ القومية بتسلئيل ترايبر، أنه بعد مرور عقد على «حرب لبنان الثانية» لا يزال مستوى جاهزية الجبهة الداخلية في إسرائيل لمواجهة الخطر في حدود «المتوسط زائدا».

وقال إن «هناك منظومات جاهزة أكثر من سواها، مثل الصحة والرفاه الاجتماعي، ولكن ثمة فجوات في المخزون الاحتياطي، خصوصاً في مجال الوقود ومشتقات البترول».

وفي العادة، فإنه في ختام «أسبوع الطوارئ القومي»، تقوم سلطة الطوارئ القومية ببلورة سيناريو قومي تعرضه على المجلس الوزاري المصغر. وبحسب ترايبر، فإن السيناريو يتصل بمخاطر من أنواع مختلفة، بينها خطر واسع من جانب «حزب الله» و «حماس» بإطلاق صواريخ على إسرائيل. وقال إن أحد أخطر السيناريوهات هو «التهديد من جانب حزب الله أو حماس بتوجيه ضربة نارية كبيرة مع بدء المعركة بهدف فحص مدى صمود الجبهة الداخلية، السكان والبنى التحتية على حد سواء». ومن المقرر أن تستمر المناورة حتى يوم الخميس المقبل.

وأضاف ترايبر أن «مثل هذا الخطر يُلْزِمنا بأن نكون مستعدين لإخلاء مستوطنات؛ ونحن جاهزون قدر ما يتطلب الأمر لإخلاء عشرات الألوف، سواء في الشمال أو الجنوب».

ولفت إلى أن من بين خطط ترحيل السكان نقلهم إلى فنادق وإلى مستوطنات، و «المدنيون الأقرب إلى خط الحدود سينقلون أسرع من الآخرين. والتشديد الأساسي الأولي سيكون على الشيوخ وذوي الإعاقات».

وشدد ترايبر على أن الادعاء بأن إسرائيل جاهزة ومستعدة هو «غطرسة» والوضع يتطلب منا زيادة وعي السكان. وفي كل حال، أكد أن إسرائيل فعلت الكثير بشأن الجاهزية في العامَين الأخيرَين، ولكن ما يمكن قوله هو: «إننا أفضل من السابق، ودوماً هناك حاجة كبيرة لبذل المزيد، وفي كل مرة نتعرف فيها على المزيد من الثغرات التي نركز عليها في المرات اللاحقة».

وأظهر استطلاع أجرته سلطة الطوارئ القومية أنه في حال التعرض لهجمات صاروخية مكثفة، فإن فقط 14 في المئة من الإسرائيليين يرغبون في ترك بيوتهم مقابل 40 في المئة يصرون على البقاء. ويعمل كثيرون على الانتقال بأنفسهم من أماكن الخطر إلى بيوت أقرباء أو أصدقاء لهم في مناطق أكثر أمناً. كذلك يظهر أن 25 في المئة من السكان يشعرون بالأمان حتى في ظل هجوم صاروخي، ولكن سكان الجنوب أكثر إحساساً بالأمان من سكان الشمال. وبحسب الاستطلاع، فإن تسعة في المئة فقط من الإسرائيليين مستعدون لإرسال أطفالهم إلى المؤسسات التعليمية في حال الطوارئ.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى