لآخر المستجدات تابعنا على قناة تلغرام

تابعنا
أخبار محلية

أبناء قطاع غزة: تصاريح عمل تخضع لمزاجية القرار الحكومي

لم يكن لقرار مجلس الوزراء بتنسيب من وزارة العمل بإلزام العاملين من أبناء قطاع غزة استصدار تصاريح عمل، أن يمر مرور الكرام، خاصة أن أبناء قطاع غزة في الأردن والذين يتجاوز عددهم الــ 158 ألف هم من حملة الجوازات الأردنية المؤقتة، ويعملون منذ قدومهم في عام 1967 دون حاجة لاستخراج تصاريح عمل، كما أنه لم يستجد جديد يستدعي اتخاذ هكذا قرار.

الحكومة وفي إطار تبرير القرار، أكدت على أن القرار يشمل أبناء قطاع غزة المشمولين بالضمان الاجتماعي فقط، مشيرة إلى أن عددهم لا يتجاوز الــ 12 ألف عاملاً، ونفى وزير الداخلية في تصريحات سابقة للنواب أية أبعاد سياسية من وراء اتخاذ هذا القرار.

الكاتب الصحفي عمر كلاب الذي أطلق حملة “الجوازات المؤقتة ليسوا عمالة وافدة” لفت في تصريح لـ نداء الوطن إلى أن أبناء قطاع غزة يعيشون واقعاً حياتياً مؤلماً بل مزدوجاً في الألم، حيث أن معظمهم من اللاجئين إلى قطاع غزة ومن ثم نزح إلى الأردن في العام 1967. وتمت تسميتهم بأبناء قطاع غزة، علماً بأن 85% من سكان غزة هم لاجئون.

وأشار كلاب إلى أن الدولة الأردنية قامت بمنحهم جواز سفر مؤقت لمدة عام واحد ثم أصبح سنتين وهذا حرمهم من حقوق كثيرة أبرزها الملكية في الأراضي والسيارات، وكانت الدولة الأردنية تفتح لهم هذا الباب وتغلقه حسب رغبة الحكومة، فتم إغلاق أبواب النقابات المهنية بوجههم فترة طويلة مما حجب عنهم شهادة مزاولة المهنة، كما أنهم محرومون من العمل في المؤسسات الرسمية ومسموح لهم العمل في القطاع الخاص وفي المهن التقليدية، حيث باتوا يمكلون ورشهم ومكاتبهم.

ويضيف الأستاذ عمر كلاب الكاتب في صحيفة الدستور، أنه أمام هذا الواقع المؤلم التاريخي، يأتي قرار الحكومة بفرض تصاريح العمل عليهم في خطوة غير مفهومة ولا يوجد لها أي مبرر، لافتاً إلى أن أبناء قطاع غزة قبلوا ضنك الحياة منذ 1967، وبنوا حياتهم ومعيشتهم دراسياً ومهنياً على أساس أن المؤسسات الرسمية لا تتعامل معهم وظيفياً، ومن هنا جاءت صعوبة القرار بتصاريح العمل، لأنها تقضي على فرص حياتهم المعيشية، حيث سيتم إغلاق 35 مهنة في وجوههم.

الرفيق عماد المالحي عضو المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية، يؤكد على أن أبناء القطاع يعيشون وسط معاناة وتهميش في المعاملات الرسمية التي تدخل في قطاعات الصحة والتعليم ودون حقوق مدنية تذكر، مشيراً إلى أن هذا القرار الحكومي جاء لينقل أبناء قطاع غزة من خانة المقيمين بحقوق مدنية إلى خانة العامل الوافد الذي يعامل الأردني معاملة المثل في بلده!!

ولفت المالحي إلى أن هذا القرار رافقه في حينه هجمة إعلامية من قبل وزارة الداخلية وبعض الصحفيين وكتّاب الأعمدة بالحديث عن العاملة الوافدة والبطالة وفرص الأردنيين في سوق العمل تزامناً مع القرار الحكومي (وبشكل مسيّس)، حتى أن أحد كتاب الأعمدة في صحيفة يومية كبرى وصفهم بأنهم متسلّقون وملتفون على أرزاق الأردنيين، متسائلاً عن سبب وجودهم في الأردن ولماذا لا يغادرون؟

واعتبر الرفيق المالحي أن هذه الأجواء تعكس مدى خطورة هذه النعرات العنصرية، علماً بأن أبناء غزة والذين لم يحملوا جنسية أردنية أو رقم وطني لم يكونوا يوماً محتاجين أو متسلقين على أكتاف إخوانهم.

ويرى النائب خليل عطية ضرورة تعديل التشريع الذي يعامل أبناء قطاع غزة مثل معاملة الأجنبي، وبشكل خاص المادة 12 من قانون العمل، بحيث يستثنى من الحصول على التصريح من حملة الجوازات المؤقتة، وذلك عملاً بالعُرف المتبع منذ نصف قرن. ويتفق كلاب مع ما ذهب إليه النائب عطية، مشيراً إلى ضرورة إعطاء أبناء قطاع غزة حقوقاً مدنية كاملة لهم بوصفهم يحملون جواز السفر المؤقت.

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى